مجلس الامن الدولي يريد رئيسا لبنانيا من دون ضغوط خارجية

ازمة رئاسية في لبنان

الامم المتحدة - دعا مجلس الامن التابع للامم المتحدة الي ان يكون انتخاب رئيس جديد للبنان حرا ونزيها فيما اشارت الولايات المتحدة الى انه لا حاجة الى ايجاد مرشح تجمع عليه الاطراف ويحظى بقبول سوريا.

وتأجل الاقتراع في البرلمان على رئيس للبلاد مرتين ومن المقرر الان ان يجرى في 12 نوفمبر/تشرين الثاني مع بحث الساسة اللبنانيين المنقسمين بشدة عن مرشح توافقي لخلافة الرئيس المؤيد لسوريا اميل لحود وسط مخاوف من ان البلاد قد تتجه مجددا الى حرب اهلية.

وقال مجلس الامن في بيان صدر بعد اجتماع ان اعضاءه الخمسة عشر 'يعيدون الى الاذهان الحاجة الى اجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة وفقا للدستور اللبناني ودون أي تدخل او نفوذ اجنبي.'

وقال البيان الذي تلاه مارتي ناتاليجوا سفير اندونيسيا والرئيس الحالي للمجلس 'انهم أكدوا مجددا الحاجة الى ان تتوصل جميع الاطراف الي تسوية لكافة المسائل السياسية على اساس المصالحة والحوار الوطني.'

واصبح انتخاب رئيس جديد للبنان أحد أخطر الازمات السياسية في لبنان منذ الحرب الاهلية التي عصفت بالبلاد في الفترة بين عامي 1975 و1990 . ويريد النواب المناهضون لسوريا ان يصبح مرشحهم رئيسا للبلاد لكن حزب الله المؤيد لسوريا وحلفاءه توعدوا بعرقلة اي مرشح لا يوافقون عليه. وفي الخامس والعشرين من سبتمبر\ايلول قاطعوا الانتخابات مما حرم البرلمان من نصاب الثلثين اللازم لاجراء الاقتراع.

وقال زالماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة ان السعي الى اجماع قد يؤدي الي 'شلل' وانه يكفي ان يكون انتخاب الرئيس بالاغلبية. ويتمتع الاعضاء المناهضون لسوريا بأغلبية ضئيلة في البرلمان على المعارضة المؤيدة لسوريا.

وقال خليل زاد للصحفيين 'نعتقد انه في الديمقراطيات يمكن انتخاب الرؤساء بالاغلبية... اعتقد انك اذا طالبت بأن يكون هناك اجماع في كل الانتخابات فان ذلك قد يؤدي الى شلل.'

وابدى ايضا مخاوف من ان لحود ربما لن يغادر المنصب عندما تنتهي ولايته عند منتصف ليل الثالث والعشرين من نوفمبر او ان 'حكومة منفصلة غير شرعية' ربما تتشكل.

ومضى قائلا دون ان يذكر تفاصيل 'تلك النتائج لن تكون مقبولة للمجتمع الدولي' مضيفا ان مجلس الامن ناقش ما قد يفعله اذا لم تجر الانتخابات في موعدها.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الشهر الماضي انه قلق من ان الميليشيات اللبنانية تتسلح استعدادا 'لفراغ دستوري' اذا لم يتمكن البرلمان من انتخاب رئيس للبلاد.