مجلس الأمن يخير جوبا بين السلام أو مواجهة عقوبات

مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة يمنح جنوب السودان مهلة حتى يونيو لوقف الاقتتال أو مواجهة عقوبات تشمل وزراء وعسكريين في حكومة سلفا كير.



6 مسؤولين في حكومة كير على لائحة العقوبات الدولية


واشنطن سئمت من اضاعة جوبا الوقت في وعود فارغة


أميركا تضغط للتوصل الى اتفاقية سياسية قابلة للتطبيق في جنوب السودان

الأمم المتحدة (الولايات المتحدة) - تبنى مجلس الأمن الدولي الخميس مشروع قرار بطلب من الولايات المتحدة يمنح الأطراف المتحاربة في دولة جنوب السودان مهلة تنتهي في 30 يونيو/حزيران لإنهاء الاقتتال أو مواجهة عقوبات محتملة.

وحظي القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد تسعة أصوات من أصل 15 اذ أن ست دول امتنعت عن التصويت بما فيها روسيا والصين واثيوبيا، اللاعب الرئيسي في جهود السلام الاقليمية.

ويدرج القرار ستة مسؤولين في جنوب السودان بينهم وزير الدفاع على لائحة للعقوبات الدولية في حال فشل الأطراف في التوصل لاتفاق سلام.

ويطلب من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن يقدم تقريرا بحلول 30 يونيو/حزيران حول توقف القتال وما اذا توصلت الأطراف "إلى اتفاقية سياسية قابلة للتطبيق".

وفي حال عدم تحقق ذلك "يدرس" المجلس فرض العقوبات مع إمكانية حظر على بيع الأسلحة في غضون خمسة أيام.

واستقلت دولة جنوب السودان عن دولة السودان في 2011 بدعم كبير من الولايات المتحدة التي لا تزال أكبر مانح للمساعدات لجوبا.

ويأتي القرار مع تزايد استياء الادارة الأميركية تجاه حكومة الرئيس سالفا كير، فيما تتواصل الحرب الوحشية التي دخلت الآن عامها الرابع.

وفي مقالة نشرتها هذا الأسبوع في صحيفة واشنطن بوست قالت السفيرة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي "لم يعد لدينا وقت نضيعه على وعود فارغة".

وكتبت "عبر فرض قيود مالية وعلى تنقل أشخاص مسؤولين عن تهديد السلم، يمكننا التأكد من أنهم سيدفعون كلفة إطالة أمد العنف".

نيكي هايلي المندوبة الأميركية لدى مجلس الأمن
نيكي هايلي: لم يعد لدينا وقت نضيعه على وعود فارغة

واقترحت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي فرض عقوبات على المسؤولين الستة في جنوب السودان، لكنها عدلت مقترحها بعد مفاوضات بإضافة مهلة 30 يونيو/حزيران.

واستهدفت لائحة العقوبات وزير الدفاع كيول مانيانغ جوك لتخطيطه للهجمات على بلدة باغاك التي تمت السيطرة عليها من القوات المتمردة في شمال شرق البلاد عام 2017.

وتشمل اللائحة أيضا وزير الدولة مارتن ايليا لومورو المتهم بتهديد الصحافة وعرقلة المساعدات الانسانية وإعاقة مهام بعثة السلام الدولية في جنوب السودان.

وعلى اللائحة أيضا وزير الاعلام مايكل ماكووي لدوره في تخطيط هجوم عام 2014 على مجمع للأمم المتحدة في بور والاشراف على حملة لقمع وسائل الاعلام.

ويواجه قائد الجيش السابق بول مالونغ عقوبات لقيامه بتوجيه الأوامر للقوات الحكومية لمهاجمة مدنيين ومدارس ومستشفيات. كما تستهدف اللائحة نائب قائد الأركان مارك روبن لدوره في الاشراف على هجوم في 2015.

والشخصية السادسة المستهدفة بالعقوبات هو كونغ رامبانغ شول، لقيادة هجمات في ولاية بييه الشمالية وتوجيهه قواته بعرقلة عمل عمال الاغاثة.

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في ديسمبر/كانون الأول 2013 أجبر نحو 1.8 مليون شخص على الفرار من منازلهم فيما قتل عشرات الالاف.

في 2016 فشلت واشنطن في الحصول على الأصوات الضرورية في مجلس الأمن لفرض حظر على الأسلحة وعقوبات محددة.

وتبذل اثيوبيا مساعي كبيرة لإحلال السلام وتستضيف محادثات بين الحكومة ومجموعات متمردة دون التوصل إلى تحقيق أي اختراق.