مجلس الأمن يتدخل في انتخابات الرئاسة اللبنانية

نيويورك (الامم المتحدة)
جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية في 23 اكتوبر

دعا مجلس الامن الدولي الخميس الى اجراء الانتخابات الرئاسية في لبنان في موعدها المقرر في 23 تشرين الاول/اكتوبر من دون تدخل خارجي او اعمال عنف.
ودعا اعضاء المجلس في بيان تلاه رئيسه الحالي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الى "اجراء انتخابات حرة ونزيهة بموجب الاعراف والمهل الدستورية اللبنانية، بدون اي تدخل اجنبي وفي اطار الاحترام الكامل لسيادة لبنان على اساس الوحدة الوطنية، وفي جو خال من العنف والخوف والمضايقة، لا سيما ضد ممثلي الشعب اللبناني والمؤسسات".
وارجئت جلسة دعي اليها اعضاء مجلس النواب اللبناني الثلاثاء لانتخاب رئيس جديد الى 23 تشرين الاول/اكتوبر لافساح المجال امام تجاوز الازمة القائمة والتوصل الى توافق بين الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة، على اسم مرشح قبل انتهاء المهلة الدستورية بعد شهرين.
ولم ينعقد مجلس النواب منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2006، تاريخ استقالة ستة وزراء معارضين مدعومين من سوريا وايران، الامر الذي ادخل لبنان في ازمة سياسية خطيرة.
واضاف كوشنير ان "المجلس اخذ علما بقرار الدعوة الى الجلسة المقبلة للمجلس النيابي اللبناني في 23 تشرين الاول/اكتوبر ويتطلع الى قيام البرلمان بما هو مناسب لانتخاب الرئيس".
واوضح كوشنير ردا على اسئلة الصحافيين انه يتحدث بصفته وزيرا للخارجية الفرنسي وليس رئيسا لمجلس الامن، مؤكدا ان بلاده تريد "دعم كل الطوائف اللبنانية".
واضاف "نأمل ان تتم هذه الانتخابات تطبيقا للدستور واتفاق الطائف" الذي انهى عام 1990 الحرب الاهلية في لبنان.
وتابع انه "لاحظ ارادة طيبة لدى جميع الطوائف"، وقال ايضا "نحن اسفون لوقوع جريمة اضافية رهيبة ومرفوضة ضد احد النواب (اللبنانيين) انطوان غانم".
وقتل النائب المسيحي انطوان غانم الاسبوع الفائت في اعتداء بسيارة مفخخة في ضاحية بيروت، ليصبح ثامن شخصية مناهضة لسوريا يتم اغتيالها منذ مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ورابع نائب من الاكثرية يقتل منذ انتخابات عام 2005.
وسارع اثنان من قادة الغالبية المناهضة لسوريا هما رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط الى تحميل سوريا مسؤولية الاغتيال، الامر الذي نفته دمشق.
ومن دون ان يتهم سوريا مباشرة، اعلن كوشنير الاربعاء انه الغى لقاء كان مقررا مع نظيره السوري وليد المعلم في نيويورك لانه "صدم" لاغتيال انطوان غانم.
وقال كوشنير الخميس "نتحدث (عن لبنان) مع الجميع بمن فيهم دول المنطقة لانها معنية، البعض اكثر من البعض الاخر، بالقرارات التي يجب ان تعني لبنان وحده".
وفي وقت سابق، شددت السعودية ومصر وفرنسا والجامعة العربية على "الضرورة المطلقة" لاحترام مهل الاستحقاق الرئاسي في لبنان.
وصدر هذا الموقف اثر اجتماع حضره كوشنير ووزيرا خارجية المملكة العربية السعودية سعود الفيصل ومصر احمد ابو الغيط والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى.