مجلة "السينمائي" تؤثث لثقافة سينمائية واعية

المجلة العراقية بدأت تثبت وجودها وهي تستحق دعم وزارة الثقافة العراقية لها.


العدد الثالث من المجلة العراقية صدر بقالب فني أنيق


ملف خاص عن التظاهرات الاحتجاجية بالعراق وقراءة الأبعاد الثقافية والفنية لها

قبل ما يقرب من عام تقريبا كانت فكرة تأسيس مجلة سينمائية عراقية فكرة طرحها وسعى إليها السينمائي العراقي سعد نعمة، وفعلا تحقق الحلم وصدر العدد الأول ثم الثاني وها نحن نفرح بصدور العدد الثالث الموجود حاليا والذي يعتبر حدثا سينمائيا بحد ذاته كونه يؤثث لثقافة سينمائية واعية ونافذة جمالية أصيلة وقادرة على التطور والنضوج أكثر في حال استمرارها ووجود داعمين لها.
صدر العدد في 84 صفحة بقالب فني أنيق، هذا يعود لفريق العمل النشط (سعد نعمة طريف ــ رئيس مجلس الإدارة، عبدالعليم البناء ـ رئيس التحرير، عمار شذر ـ المدير المالي ومحمد عبدالحميد ـ المدير الفني ومجموعة متميزة من النقاد من داخل العراق وخارجه) يدعمون هذا الجهد ويرفدون المجلة بمواد سينمائية خاصة.
في مقدمة هذا العدد أشار رئيس التحرير لنقطة مهاة حيث شكر نقابة الفنانين العراقيين بطبع هذا العدد بمطبعتهم مجانا بمعنى أن هذه المجلة بدأت تثبت وجودها وهي تستحق هذا الدعم وأن يستمر، وضرورة أن تسارع وزارة الثقافة العراقية أيضا بدعمها ودعم الكثير من المبادرات الثقافية والفنية التي تقام بجهود ذاتية ولها تأثيرات على المستوى العراقي والعربي.
من أهم محتويات العدد الثالث، ملف خاص عن التظاهرات الاحتجاجية بالعراق وقراءة الأبعاد الثقافية والفنية حيث أصبحت الساعات مسارح وساحات عروض سينمائية ومساحات ثقافية وأدبية تتعزز ملامحها وتفرز نوعا ثقافيا وفنيا خاصا وهنا يأتي دور الشباب والشابات ليعلمونا وليصبحوا هم النموذج والمعلم ولهم البطولة وهم من يدفعون ثمن الحرية من دمهم وأرواحهم.
يؤكد د.صالح الصحن في مقاله "الفيلم الوثائقي الآن" أننا مع لحظات تاريخية وإنسانية غنية بالأحداث وعلى الفيلم الوثائقي أن يوثق هذه الدراما اليومية في قوالب جمالية ومعالجات تمجد بطولة الإنسان لجيل شاب يخرج عاري الصدر ضد الرصاص والقوى الوحشية.

مجلة السينمائي
فريق العمل

سنجد حوارات عدة وسنتوقف مع المخرج العراقي عطية جبارة الدراجي ويتحدث عن فيلمه 90 يوما وتجربته السينمائية، كما نشر صلاح السرميني مقطفات من حوار مع سيرج افيدكيان الذي يؤكد أن الفيلم الشعري إكتشاف لجغرافيا سينمائية مختلفة، وحوار لعزة فهمي مع الممثل المصري محمد هنيدي، في زاوية نقد كتبت بشتيون عبدالله قراءة لفيلم "أمينة" للمخرج أيمن زيدان، كما كتب حميد عقبي عن فيلم "ملحمة جلجامش" للمخرج د. سعدي يونس بحري، بان صلاح شعلان خصصت موضوعا عن العنف والجنون ما بين الجوكر والأستاذ المجنون، وتناول فيصل شيباني فيلم "بابيشة" لمونيا مدور، وكتب محمد رضا عن فيلم ستموت في العشرين للمخرج أمجد أبو العلاء.
عدد من الأقلام النقدية ساهمت منها د. سالم الشدهان، نعيم عبد مهلهل، حسين السلمان، د.ليث عبدالأمير، أ.د عقيل مهدي يوسف، محمود قاسم، د. مظهر محمد صالح، جاسم عاصي وعلاء المفرجي.
نحن مدعوون لنافذة إبداعية جمالية تغوص بنا بمواضيع سينمائية تؤمن أن الجمال هو أسس الفن وتقدس إنسانية السينما، وكل ما تمناه أن تستمر مجلة "السينمائي" هذه السفينة في الإبحار وأن تصل قريبا إلى القارئ العربي بشكل منتظم وأن تستمر عمليات التطوير والنضوج.