مجزرة طالبات في سوريا بقذائف من الدولة الإسلامية

نار لا تستثني أحدا

دمشق - قتلت تسع طالبات الثلاثاء اثر استهداف تنظيم الدولة الاسلامية لمدرسة في مدينة دير الزور في شرق سوريا، وفق ما افادت وكالة الانباء الرسمية (سانا).

واعلنت الوكالة "استشهاد تسعة طالبات واصابة 15 اخريات بجروح متفاوتة جراء اطلاق ارهابيين من تنظيم داعش قذائف صاروخية على مدرسة في حي هرابش بدير الزور".

كما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان "مقتل تسع طالبات واصابة نحو عشرين شخصا اخرين بجراح معظمهم طالبات، جراء سقوط قذائف أطلقها تنظيم الدولة الإسلامية على أماكن في مدرسة ومحيطها بحي هرابش" الذي تسيطر عليها القوات النظامية.

واشار المرصد الى ان "عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة".

ودان مجلس الوزراء السوري "الاعتداء الارهابي". وقال رئيس المجلس وائل الحلقي ان "قذائف الارهاب والفكر الارهابي التكفيري لن تثنينا عن مواصلة العملية التربوية والتعليمية من اجل نهضة سوريا وتقدمها ومواجهة الفكر الارهابي المتطرف".

واكد الحلقي ان الجيش "سيفك الحصار عن هذه المدينة البطلة ويعيد الامن والاستقرار لكل شبر من الاراضي السورية" منوها "بالصمود الاسطوري" لابناء دير الزور.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية منذ العام 2013 على الجزء الاكبر من محافظة دير الزور وعلى حقول النفط الرئيسية فيها والتي تعد الاكثر غزارة في سوريا. ويسعى منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل دير الزور، مركز المحافظة، حيث لا يزال المطار العسكري واجزاء من مدينة دير الزور بين ايدي قوات النظام.

وتتعرض محافظة دير الزور منذ اسابيع لغارات مكثفة من طائرات الائتلاف وكذلك من الطائرات الروسية، تستهدف بشكل خاص انشطة ومواقع الجهاديين النفطية.

وفي ريف اللاذقية في غرب البلاد، افاد المرصد عن "اكثر من 20 غارة نفذتها طائرات حربية يعتقد أنها روسية على مناطق في بلدة سلمى ومحيطها بجبل الاكراد ومناطق أخرى بجبل التركمان" مشيرا الى "سقوط جرحى".

وتزامنت الغارات مع "اشتباكات عنيفة" بين قوات النظام والقوات الموالية له من جهة، والفصائل الاسلامية والمقاتلة والحزب الاسلامي التركستاني وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة أخرى، في عدة محاور بريف اللاذقية الشمالي وسط "أنباء عن المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين" بحسب المرصد.

ويسعى الجيش السوري منذ اشهر لاستعادة مناطق عدة في ريف اللاذقية الشمالي من ايدي الفصائل المقاتلة.

ويقتصر وجود الفصائل المقاتلة والاسلامية في تلك المحافظة على منطقتي جبل الاكراد وجبل التركمان في ريفها الشمالي.

وفي محافظة حلب (شمال)، وثق المرصد "تسع عمليات إعدام بينهم لفتى ومهندس، ونفذها تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة منبج ومحيطها، بريف حلب الشمالي خلال الأيام القليلة الفائتة".

ووجه التنظيم اليهم تهمة "العمالة للنظام النصيري وللوحدات الكردية وللصحوات".

كما اشار المرصد الى "استشهاد خمسة أشخاص بينهم سيدة وإصابة وفقدان عشرات آخرين، في ضربات جوية عدة استهدفت أماكن بمدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي خلال الـ 24 ساعة الفائتة" لافتا الى ان "عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة".

من جهتها، نقلت وكالة سانا عن مصدر عسكري ان الجيش "وجه ضربات مركزة على مقرات وتحركات لارهابيي تنظيم داعش والتنظيمات التكفيرية" لافتا الى ان الضربات "اسفرت عن تدمير مقرات يتحصن فيها ارهابيو داعش في قرية عيشة ومدينة الباب" في الريف الشمالي الشرقي لحلب.

وتشهد مدينة حلب معارك مستمرة منذ صيف 2012 بين كتائب المعارضة وقوات النظام التي تتقاسم السيطرة على احيائها.