مجازفة كردية كورية: النفط مقابل البناء

على اعتاب نظام اتحادي جديد

اربيل (العراق) - وافق اقليم كردستان العراقي الخميس على إبرام صفقة مع شركات كورية جنوبية لمبادلة نفط باعمال بناء تقدر قيمتها بنحو 12 مليار دولار مجازفا بمواجهة رد فعل حاد من بغداد وقال ان من حقه دستوريا أن يفعل ذلك.
وقال نيجيرفان برزاني رئيس وزراء اقليم كردستان الخميس للصحفيين بعد توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعتين من الشركات الكورية الجنوبية انه لا يتوقع أن تعرقل الحكومة العراقية الصفقة الجديدة التي قال انها تتفق مع الدستور.
وتأتي الصفقة بعد أن أوقفت بغداد الشهر الماضي صادرات النفط الى شركة اس.كي انرجي أكبر شركات التكرير في كوريا الجنوبية وشركة أو.ام.في النمساوية ردا على ما قالت انه أعمال تنقيب غير قانونية تنفذها الشركتان بالاتفاق مع الحكومة الاقليمية في كردستان.
وقال برزاني "لم نفعل شيئا يخالف الدستور العراقي. فقد منحنا الدستور الحق. ولو كان هذا غير دستوري لما فعلناه."
ومن المتوقع أن يجري الجانبان دراسة جدوى ومزيدا من المفاوضات بشأن تفاصيل الصفقة.
وتقود شركة النفط الوطنية الكورية إحدى مجموعتي الشركات لتطوير مشروع نفطي بينما تقود شركة سانجيونج للهندسة والبناء المجموعة الاخرى لتنفيذ أعمال بناء في كردستان.
وقالت شركة النفط الوطنية الكورية انها تأكدت من محامين دوليين أن الصفقة تتفق مع الدستور العراقي.
وقال برزاني أيضا ان الزمن الذي كانت الحكومة الاتحادية تتخذ فيه كل القرارات فيما يتعلق بالمسائل الاقليمية قد ولى وان البلاد على أعتاب نظام اتحادي جديد الان.
وأضاف أنه سيحاول تسوية النزاع مع الحكومة المركزية في بغداد دون مشاكل لكنه لم يذكر تفاصيل.
وقال "حسب علمي فان وقف صادرات الخام لكوريا الجنوبية مؤخرا لم تقرره الحكومة المركزية بالكامل بل (وزير) واحد فقط."
ومن المنتظر أن يتم توقيع عقد نهائي مع الشركات الكورية خلال الشهرين المقبلين.
ويشمل الاتفاق انشاء طرق ومنشات مائية ومحطات للكهرباء في كردستان.