متى تنتهي نكبات بغداد؟

على اثر الانفجارات الارهابية الجبانة التي تعرضت لها مدينة الثورة (الصدر) وراح ضحيتها مئات من الشهداء والجرحى من المدنيين الابرياء، تجتاح مدينة بغداد المحتلة موجات من اعمال القتل الاجرامية وبالجملة وعلى الهوية تستهدف اناسا ابرياء خارج دائرة الصراعات السياسية والدينية الوحشية والقذرة بين ميليشيات ارهابية وعصابات اجرامية والتي جعلت من مدينة بغداد غابة للحيوانات الوحشية المتناحرة وارتكبت افضع الاعمال الوحشية والتي هزت بشاعتها الضمير الانساني من خلال عمليات القتل الجماعي وتفجير المفخخات والاعدامات العلنية وتهديم المنازل والمساجد واحراق بشر احياء واستباحة دماء اهل بغداد وحصد ارواح الابرياء وبلا رحمة.
ان هذه الهجمات الارهابية والعمليات الاجرامية والانتقامية تغذيها دول الجوار وتتفرج عليها قوات الامن وجيوش الاحتلال وتقوم بتنفيذها وارتكابها جماعات العنف الوحشي من الجهلة والاغبياء واللصوص وعصابات الغدر والاغتيالات وجيوش وميليشيات القتلة واللصوص والعمالة والظلام من كلا الطائفتين وقوى العنف الارهابي والطائفي من المرتزقة والدخلاء والعملاء القادمة من الخارج.
وهكذا اصبح التاريخ يعيد نفسه في هذه المدينة التي اصابتها لعنة الحرب والدمار منذ بداية تاريخها ولحد الان. حيث دمرت وذبح سكانها اكثر من مرة. ولكن الاعداء كهولاكو وغيره هربوا منها وتركوها نتيجة لرائحة الجثث واشلاء القتلى المطروحة في كل مكان.
وآن الأوان لانقاذ سكان بغداد الابرياء من شرور قوى العنف الطائفي المتناحرة وفرق الموت والاعدام الطائفية ونزع سلاح عصاباتها وتقديم افرادها من مرتكبي هذه الجرائم الى المحاكم الجنائية بعد ان انتهكوا القانون وهدروا الحقوق وانزال اقصى العقوبات بحقهم لكي لا تتكرر من جديد هذه الماسي.
وآن الأوان لانقاذ العراق من هذه الكارثة وطرد قوات الاحتلال التي هي السبب الرئيسي في اذكاء الصراعات المذهبية في العراق والدعوة الى انتخابات وطنية نزيهة وتشكيل حكومة انقاذ وطني خالية من الهوية العرقية والطائفية لابعاد عنصر النزاع الطائفي واخماد نار الفتنة والتفرقة والانقسام بين ابناء الوطن الواحد. صباح سعيد الزبيدي
بلغراد sabah@sezampro.yu