متمردو درافور يشنون هجوما جديدا على القوات السودانية

السودان مظطر للتعامل مع عدد من نقاط التوتر في الشمال والجنوب

ليبرفيل - اعلن المتمردون السودانيون في دارفور (غرب السودان) الخميس انهم شنوا عدة هجمات واستعادوا العديد من المحاور والبلدات "كي يثبتوا" ان القوات السودانية لا تسيطر على المنطقة كما اعلنت الخرطوم.
وقال المتحدث العسكري باسم حركة العدالة والمساواة العقيد عبد الله عبد الكريم في اتصال هاتفي اجري معه عبر هاتف محمول من ليبرفيل "لقد استأنفنا المعارك كي نثبت للحكومة السودانية ان التصريحات التي ادلى بها رئيسها خاطئة تماما".
واضاف "اننا نحتل القسم الاكبر من دارفور. ونسيطر على مداخل المدن الكبرى الثلاث في دارفور" موضحا ان المحاور هي الجنينة-نيالا (على التوالي غرب وجنوب دارفور) ونيالا-الفاشر (وسط دارفور) والفاشر-الخرطوم.
واوضح المتحدث ان "القوات المتحالفة" (حركة تحرير السودان، ابرز حركات التمرد في دارفور، وحركة العدالة والمساواة) "استعادت" سبع مدن في شعاع يقع بين 25 و70 كلم حول الفاشر".
وكان الرئيس السوداني عمر البشير اعلن الاثنين في بيان وزعه القصر الجمهوري ان "العمليات العسكرية قد انتهت في دارفور وان القوات المسلحة تسيطر على مسارح العمليات وانها مستعدة لردع كل من يزعزع امن المواطنين".
ولكن المتمردين نفوا هذا الامر على الفور.
ولم يتسن الاتصال باي مصدر مستقل اليوم الخميس للتأكد من المعلومات.
كما رفضت حركة العدالة والمساواة اي وساطة تقوم بها تشاد في دارفور منددة ب"تورطها في الشان السوداني في منطقة دارفور باسم اتفاق امني مشترك بين السودان وتشاد".
وقال العقيد عبد الكريم "لا نريد نجامينا لان الحكومة التشادية تفتح مجالها الجوي واراضيها للجيش السوداني".
واضاف ان الشرطة السياسية السودانية متواجدة في الاراضي التشادية على الحدود مع دارفور وان الجيش السوداني يدخل من تشاد للالتفاف على قوات المتمردين.
وفي نهاية كانون الثاني/يناير، قصف الطيران السوداني بشكل شبه يومي القسم السوداني من منطقة الطينة، المتداخلة بين تشاد والسودان، بتحليقه في المجال الجوي التشادي.
وفي 29 كانون الثاني/يناير، انفجر عدد كبير من القنابل في القسم التشادي من نهر جاف يجتاز الطينة ويعتبر الحدود بين تشاد ودارفور السودانية ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين تشاديين.
وفي اليوم التالي اعربت السلطات التشادية عن عزمها على استئناف الوساطة التي قامت بها مرات عدة بين الخرطوم والمتمردين وتم خلالها التوصل الى وقفين لاطلاق النار ولكن تم خرقهما.
وتكثفت المعارك في دارفور منذ فشل الجولة الثالثة من المفاوضات في العاصمة التشادية في 16 كانون الاول/ديسمبر 2003.
وقد اندلع النزاع في دارفور في شباط/فبراير 2003 بين القوات الحكومية وعدة حركات متمردة تطالب بصفة خاصة ب"تنمية المنطقة" التي يعتبرونها مهملة ومهمشة من قبل الحكومة المركزية.