متمردو دارفور يفرجون عن 35 أسيراً من الجيش السوداني

أول تأكيد على استمرار القتال في دارفور

الخرطوم ـ قال متمردو دارفور الاربعاء انهم أفرجوا عن 35 جندياً سودانياً تم احتجازهم في الاشتباكات الاخيرة في أول تأكيد على استمرار القتال في الاقليم الذي يمزقه الصراع.
وتزامن الافراج عن الجنود السودانيين الذي أكدته اللجنة الدولية للصليب الاحمر مع تزايد العنف في دارفور بعد ان علقت حركة العدل والمساواة مشاركتها في محادثات السلام.

وقالت حركة العدل والمساواة هذا الاسبوع انها اعتقلت الجنود اثناء اشتباكات شبه "متواصلة" مع الجيش السوداني في وسط وجنوب دارفور.

وقال الطاهر الفقي المسؤول الرفيع في حركة العدل والمساواة ان الحركة سلمت 35 اسير حرب في جنوب دارفور.
وأضاف ان تسعة منهم اصيبوا بجروح.

وقبل الاعلان عن الافراج قال متحدث باسم الجيش السوداني انه وقع عدد من الاشتباكات بينما كان الجيش يحاول منع حركة العدل والمساواة من حشد قواتها في وسط دارفور لكنه اضاف انها كانت مواجهات صغيرة.

وقالت قوات حفظ السلام المشتركة المكونة من الامم المتحدة وقوات حفظ السلام الافريقية يوم الاثنين ان نحو 600 شخص قتلوا في الاشتباكات بين المتمردين والقبائل في مايو/ايار وهو أكثر الشهور دموية في أكثر من عامين.

وأضافت قوات حفظ السلام أنها تجري تحقيقا في تقارير أفادت بأن عدداً غير معروف من الناس قتلوا في اشتباكات بين قبيلتي الميسيرية والرزيقات المتصارعتين والتي وقعت في منطقة بولاية جنوب دارفور الاثنين.

وقال الصليب الاحمر انه تسلم المحتجزين من حركة العدل والمساواة ونقلهم الى الجيش في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور يوم الاربعاء.

وقال برنامج الاغذية العالمي التابع للامم المتحدة ان السلطات السودانية منعت اقلاع معظم الرحلات الى المواقع النائية في جنوب دارفور كاجراء وقائي تاركة الاف الاشخاص وقد تقطعت بهم السبل دون مساعدة.

على صعيد آخر قال البيت الابيض ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن أكد الاربعاء مساندة الولايات المتحدة القوية لاجراء استفتاء ذي مصداقية في الموعد المحدد له لتقرير مصير جنوب السودان.
واجتمع بايدن مع زعماء من جنوب السودان في نيروبي.
وسيسافر لحضور افتتاح نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2010 في جنوب افريقيا في نهاية هذا الاسبوع.

وقال البيت الابيض "أكد نائب الرئيس مجدداً التزام الولايات المتحدة القوي بأن يتم اجراء الاستفتاء لتقرير المصير للجنوبيين في الوقت المحدد وبطريقة تعكس بمصداقية ارادة شعب جنوب السودان".

وتضمن اتفاق سلام وقع في 2005 لانهاء حرب أهلية استمرت 22 عاماً ـبين جنوب السودان الذي تسكنه غالبية مسيحية ووثنية وبين الشمال الذي يغلب المسلمون على سكانه ـ حكماً ذاتياً للجنوب وحصة في الايرادات النفطية ومساراً الى الاستقلال من خلال الاستفتاء الذي من المقرر ان يجرى في يناير/كانون الثاني 2011.

وحث بايدن الجنوبيين ايضاً على أن يبدأوا على الفور محادثات مع حكومة الخرطوم لتسوية المسائل المرتبة بمرحلة ما بعد الاستفتاء مثل الحدود وتقاسم الايرادات وحقوق المواطنين.

وقال البيت الابيض ان بايدن وعد بأن تواصل الولايات المتحدة تقديم المساعدة لجيش تحرير الشعب السوداني "اعترافاً بالتهديدات الخطيرة للامن التي يواجهها الجنوب".