متمردو جنوب السودان: جيش سيلفا كير أحرق مدينة لير

المدنيون يدفعون الثمن

اتهم متمردو جنوب السودان القوات الحكومية الأحد بتدمير مسقط رأس زعيمهم ريك مشار في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار وقالوا ان الجيش يتلقى دعما الآن من مقاتلين أجانب في البلاد.

وقال المتحدث باسم المتمردين لول رواي كوانج إن القوات الحكومية التابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان ومقاتلين من حركة العدل والمساواة وهي حركة تمرد من شمالي الحدود دمرت مدينة لير بشمال البلاد السبت وذبحت النساء والأطفال اثناء محاولتهم الهرب.

وقال متحدث باسم الجيش انه لم يتلق اي تقارير عن القتال في لير حيث قالت منظمة اطباء بلا حدود الاسبوع الماضي ان اكثر من 200 من طاقمها اجبر على الرحيل بسبب تدهور الاوضاع الامنية.

وتتهم الحكومة المتمردين بالاستخفاف باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي.

تأتي الاتهامات المتبادلة بين الجانبين في الوقت الذي بدأ فيه وصول مراقبين من شرق افريقيا إلى جنوب السودان لمراقبة وقف إطلاق النار بعد سبعة اسابيع من اندلاع العنف في العاصمة جوبا ثم انتشاره في انحاء البلاد.

وقال كوانج في بيان إن "قوات الرئيس سلفا كير أحرقت مدينة لير بالكامل وجميع القرى المحيطة بها."

وأضاف "تدمير مدينة لير بولاية الوحدة ليس له أهمية استراتيجية أو عسكرية أو تكتيكية لكنها محض رغبة في الاشباع النفسي".

وقال كوانج إن الجيش الأوغندي الذي قدم الدعم الجوي والبري لجيش جنوب السودان في قتالة لاستعادة بلدات استولى عليها المتمردون قبل وقف اطلاق النار عزز صفوفه بمقاتلين كثيرين من متمردي 23 مارس الكونجولية.

وفر المئات من متمردي 23 مارس إلى أوغندا بعد ان طردهم جيش الكونغو الديمقراطية من معاقلهم. وقال فيليب أقوير المتحدث باسم جيش جنوب السودان انه لم يتلق اي تقارير عن انضمام رجال ميليشيا اجانب للصراع.

ووصف المتحدث باسم الجيش الأوغندي الكولونيل بادي انكوندا مزاعم المتمردين بانها "أكاذيب رخيصة".

وقتل الاف الأشخاص وفر ما يربو على 800 ألف من ديارهم منذ تفجر القتال نتيجة صراع على السلطة بين الرئيس كير ومشار نائبه السابق الذي اقيل في يوليو تموز.

وأدى الصراع الذي اتخذ بعدا عرقيا على نحو متزايد بين قبيلة الدنكا التي ينتمي اليها كير وقبيلة النوير التي ينتمي اليها مشار إلى وضع جنوب السودان على شفا الحرب الأهلية.

واتهم مشار يوم الجمعة كير بتخريب محادثات السلام التي تستأنف في اثيوبيا المجاورة هذا الاسبوع وبشن حملة تصفية عرقية.

ووصلت إلى جوبا الأحد طلائع المراقبين الذين أرسلتهم دول شرق افريقيا للبدء في الاشراف على الهدنة الهشة.

ويتوقع دبلوماسيون ان يركز المراقبون على ثلاث بلدات مضطربة وهي ملكال وبانتيو القريبتين من حقول النفط الرئيسية وبلدة بور التي شهدت بعضا من أعنف الاشتباكات وأيضا العاصمة.

وقال الجنرال الاثيوبي المتقاعد جيبريجزابهير ميبراهتو الذي يقود طلائع الفريق للصحفيين في جوبا "سنبدأ مهمتنا. الفرق ستنشر خلال الاسبوع القادم على الاكثر."

وتسبب العنف وهو الأسوأ منذ استقلال جنوب السودان عن السودان عام 2011 في حدوث أزمة انسانية.

وتقول الأمم المتحدة ان ما لا يقل عن 3.2 مليون شخص وهو ما يعادل اكثر من ربع السكان يواجهون نقصا في المواد الغذائية. وتقول منظمات الاغاثة ان انعدام الأمن يعرقل عملياتها.