متمردو السودان يطلبون وساطة أفريقية لتفعيل وقف إطلاق النار

المفاوضات أو التمرد

الخرطوم - أعلن متمردو السودان السبت أنهم يريدون إجراء مباحثات حول وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس السوداني عمر البشير الجمعة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بوساطة من الاتحاد الإفريقي .

وأعلن البشير الجمعة وقفا لإطلاق النار لمدة أربعة أشهر تبدأ السبت في الولايتين اللتين يقاتل فيهما متمردو الحركة الشعبية شمال السودان منذ 2011.

وقالت الحركة الشعبية في بيان "ندعو النظام في الخرطوم لإرسال وفوده فورا إلى أديس أبابا للجلوس في إطار الوساطة الأفريقية لتفعيل وقف إطلاق النار والوصول إلي آليات لمراقبة وقف الأعمال العدائية في إطار عملية سلمية شاملة".

وعقد الطرفان جولة مباحثات في أديس أبابا في آذار/مارس الفائت ولكنها انتهت بدون نتائج. كما دعا المتمردون النظام إلى إطلاق سراح كل السجناء السياسيين والطلاب الذين تم اعتقالهم في المواجهات التي وقعت خلال الأشهر الماضية بين قوات الأمن وطلاب الجامعات.

وأعلن البشير وقف إطلاق النار الذي بدأ السبت "إبداء لحسن النوايا ولإعطاء المجموعات المسلحة فرصة للانضمام للعملية السلمية وإلقاء سلاحهم"، وفق ما قال المتحدث باسم الجيش السوداني احمد خليفة الشامي الجمعة.

ولم يشمل القرار إقليم دارفور (غرب)، حيث يخوض الجيش الحكومي حرباً ضد ثلاث حركات متمردة منذ عام 2003 خلفت 300 ألف قتيل وشردت نحو 2.5 مليون شخص، وفقا لأحدث إحصائية أممية متوفرة.

وتزامن إعلان وقف إطلاق النار مع بدء موسم الأمطار في جنوب كردفان والنيل الأزرق ما يجعل التحرك في هاتين الولايتين صعبا للغاية.

وكان البشير أعلن العام 2015 وقفا مماثلا للنار في المنطقتين وكذلك في إقليم دارفور غرب البلاد ومدده لشهر مع بداية العام الحالي، ولكن القتال اندلع في جنوب كردفان والنيل الأزرق عقب انتهاء وقف النار.

وتحد الخرطوم من تحركات الصحافيين في الولايتين ما يجعل من الصعب التأكد من صحة التقارير الواردة من الجيش الحكومي أو المتمردين حول المواجهات.

وبدأ التمرد في الولايتين ضد حكومة البشير العام 2011 على خلفية اتهام الحكومة بتهميش المنطقتين سياسيا واقتصاديا.