متلازمة التمثيل الغذائي تتسرب مع الهواء الملوث

التعرض لمستويات تلوث هواء أعلى من المتوسط يرتبط بزيادة خطر مشاكل صحية اأبرزها انخفاض مستويات الكوليسترول 'الجيد' وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية بالإضافة لارتفاع ضغط الدم.


متلازمة التمثيل الغذائي هي حالة خطيرة ترتبط بالخلل المعرفي والخرف


نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا قد يضر بتطور أدمغتهم


تلوث الهواء يتسبب في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم

التعرض لمستويات تلوث هواء أعلى من المتوسط يرتبط بزيادة خطر مشاكل صحية اأبرزها انخفاض مستويات الكوليسترول 'الجيد' وارتفاع مستويات الدهون الثلاثية بالإضافة لارتفاع ضغط الدم.

فيلنيوس - أظهرت دراسة حديثة أن العيش في مناطق سكنية تزيد فيها مستويات تلوث الهواء وتنخفض فيها المساحات الخضراء مرتبط بزيادة خطر إصابة الأشخاص بمتلازمة التمثيل الغذائي. 
الدراسة أجراها باحثون في جامعة العلوم الصحية في ليتوانيا، ونشروا نتائجها، الثلاثاء، في دورية "Journal of Public Health" العلمية.
ومتلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة خطيرة ترتبط بالخلل المعرفي والخرف فضلاً عن كونها عامل خطر رئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية والكبد الدهني والسكري من النوع الثاني. 
ويعتبر الشخص مصابًا بمتلازمة التمثيل الغذائي إذا كان يعاني من 3 مشاكل صحية على الأقل من من الحالات التالية: السمنة في منطقة البطن، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع نسبة السكر في الدم، انخفاض مستويات الكوليسترول "الجيد"، ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. 
وأجرى الفريق دراسته، لاكتشاف العلاقة بين التعرض طويل الأجل لتلوث الهواء في المناطق السكنية، وتطور الإصابة بالأمراض التي تسببها متلازمة التمثيل الغذائي، وخاصة ضغط الدم المرتفع. 
وتم تقييم الأشخاص الذين يعيشون في منازل خاصة مزودة بحدائق أو منازل متعددة الطوابق وموجودة في أماكن مزدحمة مروريا تعاني من ارتفاع مستويات تلوث الهواء في مدينة كاوناس ثاني أكبر مدينة في دولة ليتوانيا، والتي يزيد عدد سكانها على 280 ألف نسمة. 

تلوث الهواء
تلوث الهواء عامل خطر لعدد من امراض بما فيها مرض القلب التاجي وأمراض الرئة والسرطان والسكري

وكشفت النتائج أن التعرض لمستويات تلوث هواء أعلى من المتوسط يرتبط بزيادة خطر المشاكل الصحية المتعلقة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وأبرزها انخفاض مستويات الكوليسترول "الجيد"، ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، بالإضافة لارتفاع ضغط الدم، مقارنة بالأسر التي تعيش في منازل بعيدة عن تلوث الهواء والزحمة المرورية. 
وقال الدكتور آجن برازين، قائد فريق البحث "نتائج بحثنا تكشف ضرورة تنظيم مساحة المعيشة للأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات عمرانية كثيفة، وتحسين عزل الضوضاء للشقق، وزيادة المساحات الخضراء بين المنازل متعددة الطوابق".
وأضاف أن "الكثافة السكنية العالية والعيش بالقرب من الزحام المروري من عوامل الخطر المرتبطة بالتأثير سلبًا على صحة القلب والأوعية الدموية". 
ويعتبر تلوث الهواء عامل خطر مساهم لعدد من امراض، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري. 
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونسيف أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم. 
وحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، واكبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93% من الوفيات أو امراض غير المميتة.