متعب أنزو يبحث عن لغة بصرية جديدة للوحاته

دمشق
لوحات أنزو تعبر عن حالة روحانية داخلية

يجلس متعب أنزو وحيدا في مرسمه يبحث عن لغة بصرية جديدة للوحته التي شرع برسمها للتو.
ويؤكد أنزو أنه يرسم منذ فترة طويلة، مشيرا إلى أنه تعلم الرسم بجهوده الخاصة معتمدا على طريقته في التجريب للوصول باللوحة إلى "معادل بصري وتقني بين الصياغات اللونية والسطح المحضر أوليا بخامات مختلفة، مع التأكيد على الفضاء التجريدي للعمل".
ويشير أنزو إلى أن بدايته كانت مع الكاريكاتور كفن يستطيع من خلاله مخاطبة جميع الناس، لينتقل بعد ذلك إلى الفن التشكيلي الذي لم يخلو في البداية من حس كاريكاتوري.
ويؤكد أنزو أنه تأثر بعدد من التشكيليين السوريين أمثال فاتح المدرس ونذير نبعة وأحمد معلا، مشيرا إلى أنه عمل لفترة طويلة في مجال "التكوينات البشرية" لينحرف بعد ذلك باتجاه لغة بصرية مستجدة لها علاقة بملمس سطح اللوحة وبالحساسية البصرية لهذا السطح.
ويضيف: "بدأت أنزع نحو لغة بصرية تخاطب نخب تهتم بحركة تطور التشكيل في سوريا والعالم، هذه اللغة لها علاقة بخطف العين وإيقاف زمن المشاهدة وإثارة مجموعة كبيرة من التساؤلات".
وعن المذهب الذي يعتمده في تكوين لوحته يقول أنزو: "في الفنون الحديثة ليس ثمة قواعد مطلقة، أنا في حالة بحث مستمرة والمهم في النهاية هو التعبير عن حالة روحانية تتكون في داخلك فتضعها ضمن تشكيلات مادية على اللوحة لتوصل فكرتك وانفعالك الحقيقي للمتلقي".
وحول طغيان اللون الأسود على مساحة كبيرة من لوحاته يقول: "أميل عادة للألوان الدافئة ويشكل الأبيض والأسود عنصرا التوازن في لوحتي، أما الألوان الجريئة كالموف والأصفر"الفاقع" فتأتي في إطار تزييني للوحة لا أكثر".
ويعتقد أنزو أن سوريا شهدت منذ بداية الخمسينات حركة تشكيلية هامة بفضل بعض الأسماء كفاتح المدرس ونصير شورى وأدهم اسماعيل وغيرهم، لكنه يؤكد عدم وجود "محترف تشكيلي سوري" قياسا بالدول المجاورة كالعراق ومصر.