متظاهرون استراليون يحتجون على زيارة بوش

بوش وهوارد: تحالف شخصي اولا

كانبيرا - تظاهر حوالي خمسة آلاف شخص معارضين للحرب على العراق، اعتقلت الشرطة ثلاثة منهم، اليوم الخميس امام البرلمان الاسترالي حيث القى الرئيس الاميركي جورج بوش خطابا في اطار زيارته الى استراليا التي تستمر 20 ساعة.
وقد احتشد المتظاهرون وهم يهتفون "بوش عد الى بلادك" خارج مقر البرلمان فيما كان الرئيس الاميركي يدافع عن التدخل الاميركي في افغانستان والعراق امام البرلمانيين الاستراليين.
وعند انتهاء خطاب بوش، سار المتظاهرون باتجاه فندق من المقرر ان يشارك فيه الرئيس الاميركي في غداء رسمي مع رئيس الوزراء الاسترالي جون هوارد.
وقد احيط موكب المتظاهرين بمراقبة شديدة بواسطة مروحيات وانتشار اعداد كبيرة من قوات الشرطة التي حظرت في وقت سابق اي تظاهرات.
لكن الشرطة اعتقلت رجلا فيما كان يقترب من الفندق وكذلك امرأة كانت تحاول الهرب مع خوذة شرطي اضافة الى متظاهر رفض التراجع رغم تحذيرات الشرطة.
وقال اندرو ويلكي وهو عضو سابق في اجهزة الاستخبارات الاسترالية استقال بسبب معارضته للحرب على العراق، امام حشد المتظاهرين ان الادارتين الاسترالية والاميركية تلطختا "بسبب سلوكهما الاجرامي".
وصفق المتظاهرون ايضا لرسم يمثل جورج بوش ويتبعه عن قرب كلب يرمز الى هوارد.
وخلال القاء بوش خطابه في البرلمان طلب من عضوين في مجلس الشيوخ ينتميان الى الخضر بمغادرة القاعة لانتقادهما الرئيس الاميركي الذي علق على ذلك بالقول "احب حرية التعبير".
في المقابل اعتمد زعيم الحزب العمالي المعارض سايمون كرين المعارض بشدة للحرب على العراق، لهجة اكثر دبلوماسية وقال متوجها الى بوش ان حزبه يبقى مؤيدا للتحالف بين استراليا والولايات المتحدة ومكافحة الارهاب لكن الاصدقاء يجب ان يكونوا صادقين مع بعضهم.
وكان 41 برلمانيا من الحزب العمالي يعتزمون تسليم رسالة احتجاج الى بوش يؤكدون فيها ان الحرب على العراق لم تكن مبررة لكن سايمون كرين اصر على ان يكون موقف حزبه محترما تجاه بوش.
وقال الرئيس الاميركي امام البرلمان الاسترالي ان للولايات المتحدة واستراليا "مسؤولية خاصة في المحيط الهادىء من اجل المساعدة على حفظ السلام".
واعتبر ان "الامن في منطقة اسيا-الهادىء سيتوقف دائما على حسن ارادة الدول في تحمل مسؤولياتها مثلما فعلت استراليا".
وكان بوش الذي وصل مساء الاربعاء الى كانبيرا كي يشكر حليفا وفيا للولايات المتحدة في العراق، قد وصف مؤخرا استراليا بانها "الشريف المساعد للولايات المتحدة" في منطقة اسيا-المحيط الهادىء في الحرب على الارهاب.
وقال بوش "تقع على بلداننا مسؤولية خاصة في الباسيفيكي من اجل المساعدة على حفظ السلام وتأمين حرية تنقل الافراد والرساميل والاعلام والعمل على دفع مثل الديمقراطية والحرية قدما".
وكان هوارد اثار القلق العام الماضي في آسيا-الهادىء عندما المح الى ان كانبيرا تفكر بتوجيه ضربات وقائية الى قواعد ارهابية في البلدان المجاورة.
وشدد الرئيس الاميركي على النقطة نفسها مع اقراره بوجود جدل بشأنها، كما وصف رئيس الوزراء الاسترالي ب"الرجل الفولاذي" الذي "يقف منتصبا. انه شريف".
وكان هوارد رد الاسبوع الماضي على هذا الوصف وقال لاذاعة استرالية، "بكل وضوح اني لا اعتبر (استراليا) بمثابة شريف او شريف مساعد (...) اذا كان لا بد ان اختار عبارة لوصف دورنا في المنطقة فاني اختار تلك الخاصة بعمليتنا في جزر سالومون (جنوب الهادىء): تقديم المساعدة لاصدقاء".
من جهة اخرى نفى بوش مرة اخرى اليوم ان يكون عسكريون قاموا بتعذيب استراليين يشتبه بعلاقتهما بالارهاب ومعتقلين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا.
وكان محام يدافع في الولايات المتحدة عن ممدوح حبيب وديفيد هيكس اتهم مؤخرا الجيش الاميركي بممارسة "اساليب تعذيب جديرة بالقرون الوسطى" عليهما وهدد ببدء اجراء امام الامم المتحدة.
وقال بوش للصحافيين في هذا الصدد "انه امر مضحك". واضاف "هناك اجراء جار بشأن هذين الشخصين اللذين اعتقلا في ساحة المعركة.. لقد تناقشنا، رئيس الوزراء (الاسترالي) وانا بشأن هذا الاجراء واكدت له ان هذين الشخصين سيعاملان وفقا لقوانينا وانظمتنا".
وكان بوش اكد عبر شبكة تلفزة استرالية "نحن لا نعذب الاشخاص في اميركا واولئك الذي يؤكدون ذلك لا يعلمون شيئا عن بلادنا".
وقد اعتقل هيكس في افغانستان بينما كان يقاتل الى جانب طالبان ويشتبه بان له علاقة بتنظيم القاعدة بينما اعتقل حبيب في باكستان للاشتباه في تلقيه تدريبا مع ارهابيين.
واستراليا هي المرحلة الاخيرة لجولة بوش الى ست دول في منطقة آسيا-الهادئ التي قادته الى اليابان والفيليبين وتايلاند حيث شارك في منتدى التعاون الاقتصادي في آسيا-الهادئ (ابيك)، وسنغافورة واندونيسيا.
وسيغادر بوش كانبيرا الخميس بالتوقيت المحلي.