متاهة تهريب النفط العراقي

بغداد - من لوك هانت
خبرة طويلة

تفقد عمليات تهريب النفط العراقي بغداد يوميا ما يصل الى 2500 طن من النفط الخام ما يضع التحالف الاميركي البريطاني امام تحد كبير في الجنوب العراقي، بحسب ضابط بريطاني.
واوضح القومندان شارلي مايو ان تهريب النفط العراقي بدأ منذ 1992 عندما اقام الرئيس العراقي السابق صدام حسين شبكة تهريب ذات امتدادات دولية.
واضاف "انها متاهة كبيرة و(كشف) خباياها يحتاج بعض الوقت" وذلك لدى شرح جهود الفرقة الدولية التي تسيطر على مناطق من الجنوب العراقي في القضاء على هذه التجارة الخفية.
وقال "ان تهريب النفط موضوع نأخذه على محمل الجد".
وتابع ان القوانين العراقية ومعابر هذا البلد ومياه شط العرب قرب البصرة التي تفتح على الخليج تمثل عقيات جدية امام عمل القوات البريطانية والايطالية والهولندية والدنماركية.
وتمر الحدود العراقية الايرانية بشط العرب ما يسهل على المهربين ادخال عباراتهم المحملة بالنفط الى المياه الايرانية لتفادي الوقوع في قبضة السلطات.
وقال القومندان مايو "انهم يتقدمون في اتجاه اليمين ثم يفرون".
وتعذر على الضابط البريطاني تقدير كمية النفط التي يتم تهريبها والذي تخسر الخزينة العراقية عائداتها غير انه اشار الى ان التهريب "في بعض الايام" يصل الى ما بين الفين و2500 طن.
واوضح ان المهربين يتنقلون بشاحنات صهريج الى موقع معزول يمر منه انبوب، يقومون بثقبه وتحميل شاحناتهم قبل ان يسلكوا الطرق الصحراوية او استخدام المسالك النهرية.
ويملك العراق ثاني احتياطي عالمي من النفط بعد المملكة السعودية ويبلغ انتاجه الحالي مليون و500 الف برميل يوميا بالرغم من توالي الهجمات المسلحة وعمليات التخريب لانابيب النفط التي تنسب الى انصار النظام السابق.
وكان العراق يصدر في اطار برنامج "النفط في مقابل الغذاء" الذي اقرته الامم المتحدة سنة 1996 حتى مليونين و800 الف برميل يوميا اضافة الى التهريب.
وقال القومندان مايو ان تهريب النفط وسرقة السيارات يمثل مصدر قلق كبير للقوة المتعددة الجنسيات في جنوب العراق.
وفي الثامن من اب/اغسطس اعترضت البحرية البريطانية في الخليج باخرة "نافستار" المسجلة في بنما وعلى متنها 1100 طن من النفط العراقي المهرب وقطرتها الى ميناء ام قصر في جنوب العراق.
وتم تسليم اعضاء طاقم السفينة الاوكرانيين الى الشرطة العراقية. كما تم اعتراض باخرتين اخريين في السادس من اب/اغسطس قرب ام قصر محملتين بـ 2500 طن من النفط العراقي المهرب.
وبحسب شارلي مايو فان المهربين الذين عملوا خلال حكم صدام حسين لا يزالون يعملون جزئيا غير ان اعادة تأهيل المؤسسات القضائية في العراق يمكن ان تسهم في وضع حد لانشطتهم.