متاحف اميركا ترفض عرض لوحات عن سجن ابوغريب

نيويورك - من دانيل تروتا
المعذبون في سجن ابوغريب

تعرض لوحات وأعمال نحت للفنان الكولومبي فرناندو بوتيرو في متاحف ومعارض عامة بجميع انحاء العالم الا انه فجأة واجه صعوبة في عرض اعماله في اميركا عندما كان موضوعها سجن أبوغريب.
ورفضت جميع المتاحف الاميركية التي قدم لها بوتيرو لوحات تصور الانتهاكات التي مارسها عسكريون امريكيون في حق عراقيين في سجن أبوغريب عرضها الا انه استطاع ان يعرض اعماله في مارلبورو جاليري في مانهاتن حيث افتتح العرض هذا الاسبوع وسيستمر حتى 18 من نوفمبر تشرين/الثاني.
وقال بوتيرو "يوجد هنا حرية تعبير كاملة ولذلك انه امر مزعج ان ترفض المتاحف عرض هذه الاعمال". وكان بوتيرو يقف وسط لوحات تعرض سجناء مجردين من ملابسهم ويتعرضون لانتهاكات من قبل حراس وكلاب.
وقال بوتيرو ان اللوحات مستمدة من نصوص تصف الاحداث وليست تقليدا للصور الشهيرة.
وقال بوتيرو الذي يبلغ من العمر 74 عاما "لم أكن لاكشف النقاب عن شئ لم يكن معروفا من قبل... شعرت بخيبة الامل ان وجهة النظر الفنية هذه لم يتم عرضها.
"قالوا لي انهم تلقوا مكالمات غاضبة كثيرة كرد فعل للعرض".
وقال ديفيد دارسي الناقد الفني ان المتاحف مترددة في اغضاب الحكومة.
وقال دارسي "لو كانت اعمالا اخرى لبوتيرو لقبلوها على الفور. ريما يمكن اعتباره اكثر الفنانين المعاصرين الذين يحظون بالتقدير بعد كريستو".
واضاف "اخر ما تريده (المتاحف) هو ان توصم بصفة سيئة. كانت المتاحف في وقت من الاوقات تسعى لان تصدم الناس ولكني لا اعتقد ان هذا هو الحال الان".
وعرضت اعمال أبوغريب في ثلاثة متاحف اوروبية وقال بوتيرو انه تلقى عروضا لعرضها في عدة دول اخرى.
وقال انه شعر بالصدمة من جراء فضيحة سجن أبوغريب حتى انه خرج عن اعماله المألوفة وفيها يصور أناسا لديهم قوام ممتلئ في اوضاع لا تهددهم بالخطر. وقال "جعلتني اعمل 14 شهرا تحت تأثير هواجس".
وكانت النتيجة 42 رسما و38 لوحة زيتية بدأ العمل فيها بعد خمسة اشهر من كشف الصحفي الشهير سيمور هرش عن الانتهاكات في صحيفة نيويوركر في مايو/ايار عام 2004.