مبيعات السندات الإسلامية تصل إلى 13 مليار دولار في دول الخليج

المنامة
دول الخليج تتغلب على ماليزيا في مجال الصكوك الاسلامية

قالت موديز انفستورز سرفيس ان مبيعات السندات الاسلامية في دول الخليج العربية تجاوزت مثيلتها في ماليزيا للمرة الاولى حيث ارتفعت الى 13.2 مليار دولار حتى الان هذا العام وسط منافسة بين المنطقتين على الريادة في صناعة التمويل الاسلامي.

وبنهاية أغسطس\اب شكلت اصدارات الحكومات والشركات في الامارات العربية المتحدة والبحرين ودول الخليج العربية الاربع الاخرى المنتجة للنفط 55 في المئة من الاجمالي العالمي للسندات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية.

وبالمقارنة باعت ماليزيا ما قيمته 9.7 مليار دولار حسبما صرح فيصل حجازي محلل الشرق الاوسط والتمويل الاسلامي لدى موديز.

وقال حجازي "الشرق الاوسط ولاسيما الخليج يتقدم بسرعة باتجاه الريادة العالمية في مجال أدوات الصكوك والمنتجات المتوافقة مع الشريعة".

ولطالما قادت ماليزيا التي يقطنها 26 مليون نسمة معظمهم مسلمون صناعة التمويل الاسلامي العالمية على صعيد حجم الاصدارات واللوائح والتقنين.

وبحسب ستاندرد اند بورز بلغ اجمالي قيمة ما لم يستحق بعد من اصدارات السندات الاسلامية أو ما يعرف أيضا بالصكوك أكثر من 80 مليار دولار بنهاية يونيو\حزيران وأكثر من ثلثيها غير مدرج.

وغالبا ما تكون الصكوك بضمان موجودات تصرف توزيعا نقديا أو ريعا لحائزيها لكنها مازالت تسعر بوجه عام استنادا الى أسعار فائدة قياسية مثل سعر الفائدة بين البنوك في لندن (ليبور).

ويحرم الاسلام الفوائد التي ينزلها منزلة الربا.

ورغم تراجع ماليزيا على مستوى مبيعات الصكوك الا أنها لا تزال في المقدمة على صعيد اجمالي المبيعات.

وتقول موديز ان أكثر من 60 في المئة من السندات الاسلامية المستحقة في العالم مسعر بالرنجيت الماليزي بنهاية يوليو\تموز.

وقال حجازي "السلطات الرقابية الماليزية تعالج بدأب... مسائل للحفاظ على ريادتهم".

وتتطلع ماليزيا والبحرين ودبي الى أن تصبح مراكز للتمويل الاسلامي.

وتقول البحرين ان بنكها المركزي كان أول من طور الصكوك وباعها في العالم بينما تقول بورصة دبي العالمية انها تدرج صكوكا بأكثر من 13 مليار دولار.

وفي العام الماضي باعت مجموعة نخيل للتنمية العقارية المملوكة لحكومة دبي صكوكا بقيمة 3.52 مليار دولار في أضخم اصدار لسندات اسلامية على الاطلاق.

وقال حجازي "أحد العوامل التي تقيد نمو اصدارات الصكوك في ماليزيا بدرجة كبيرة وتحول دون استحواذها على قاعدة مستثمرين عالمية هو حقيقة أن معظم الاصدارات خارج ماليزيا مسعرة بالرنجيت الماليزي بسبب حوافز ضريبية".

وفي حين أن سوق الصكوك الماليزية محلية بالاساس نجد أن المستثمرين الاجانب اشتروا في الاونة الاخيرة ما يصل الى 80 في المئة من اصدارات الخليج التي تسعر بالدولار غالبا.

وتنامت اصدارات الصكوك العالمية في العام المنصرم وسط تزايد الطلب من مسلمين يسعون الى استثمارات متوافقة مع الشريعة ومع سعي المستثمرين الغربيين والاسيويين للاستفادة من اقتصادات الخليج المزدهرة بفضل ارتفاع أسعار النفط الى أربعة أمثالها في الاعوام الستة الاخيرة.

كذلك يحجم المستثمرون الخليجيون عن شراء المزيد من الصكوك الماليزية بسبب التصور السائد بأن المباديء التي تحكمها ليست بنفس صرامتها في الخليج.

وقال حجازي "بعض أنواع الصكوك مقبول على نطاق واسع في ماليزيا لكن ليس بالضرورة في نظم تشريعية أخرى نظرا لاختلاف المذاهب الفقهية".