مبيعات اجهزة الكمبيوتر تشهد انتعاشة عالمية

نيويورك - من ماتيو ديميستير
هل هي بداية استعادة قطاع التكنولوجيا لأنفاسه؟

سجلت المبيعات العالمية لاجهزة الكمبيوتر في الربع الثاني من العام 2003 زيادة ملحوظة لم يسبق لها مثيل منذ قرابة ثلاث سنوات، مستفيدة بذلك من تزايد العروض التشجيعية وانتشار الاجهزة المحمولة، كما اكد تقريران عن السوق.
وسجلت زيادة اجهزة الكمبيوتر للشركات، سواء المحمولة او اجهزة التشغيل المزودة بمشغلات انتل، زيادة بنسبة 10% في الفترة من نيسان/ابريل الى حزيران/يونيو مقارنة مع الفترة نفسها من العام 2002. وبلغت قيمة المبيعات 32.8 مليون جهاز، وفق التقرير ربع السنوي لشركة غارتنر داتاكويست.
اما شركة "آي دي سي" العالمية لابحاث السوق حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فجاءت نتيجتها مختلفة بعض الشىء حيث باعت 33.2 مليون جهاز في ما يشكل برأيها زيادة بنسبة 7.6 في المئة. لكنها مع ذلك زيادة تفوق التوقعات بثلاث نقاط.
ولم تعرف السوق العالمية لاجهزة الكمبيوتر زيادة بهذا الحجم منذ صيف عام 2000.
وقالت "آي دي سي"، ان الولايات المتحدة التي بلغت حصتها 36% من السوق العالمية، تجاوزت التوقعات، محققة زيادة من 8.1 في المئة. وعزت الشركة ذلك الى "سياسة جمركية صارمة".
وسجلت غارتنر زيادة في مشتريات قطاع التعليم الاميركي وزيادة مبيعات الكمبيوترات المحمولة في المتاجر.
وتلاقي تكنولوجيا الاتصالات غير السلكية، "واي فاي"، باستخدام موجات الراديو التي تتيح الاتصال بالكمبيوتر المحمول بالانترنت بدون اسلاك ضمن مساحة محددة، اقبالا متزايدا. وانتقل الاهتمام بها من الولايات المتحدة الى اوروبا.
وفي كل انحاء العالم، سجلت مبيعات الكمبيوترات المحمولة تحسنا هذا العام مقارنة بربيع 2002، ما عدا في اسيا والمحيط الهادئ، كما افاد تقريرا مؤسستي الابحاث. لكن الالتهاب الرئوي الحاد (سارز) ترك اثرا محدودا في هذه المنطقة.
واعلنت شركة انتل، الاولى عالميا في بيع اجهزة معالجة المعلومات (مايكروبروسيسورز)، نتائج جيدة الثلاثاء واكدت ان مبيعاتها في اسيا والمحيط الهادىء "سجلت ارقاما قياسية".
وقال رئيس مجلس ادارة انتل، غريغ باريت، "كانت هذه الفترة اجمالا افضل بقليل من المتوقع. ساعد ذلك طلب جيد على منتجاتنا المخصصة للكمبيوترات".
وقال تشارلز سمالدرز، المحلل لدى غارتنر، ان "صناعة الكمبيوترات الشخصية (بي سي) حققت نتيجة افضل مما كان يتوقع، مما يشير الى اتجاه السوق نحو التحسن".
لكنه اضاف ان "ثبات التحسن مرتبط بالظروف الاقتصادية واثرها على انعاش القطاع. التقرير الاخير حول مبيعات تقنيات المعلومات يؤكد ان الشركات الاميركية لا تزال تعتمد ميزانيات متقشفة".
وسواء تعلق الامر بشركة "آي بي ام" او "مايكروسوفت"، فلم تتجرأ اي من شركات المعلوماتية الكبيرة لدى عرض ارقامها خلال الاسبوع المنصرم، على توقع زيادة الانفاق على التجهيزات المعلوماتية.
حتى ان نتائج "آي بي ام" جاءت غير مشجعة بالنسبة لانعاش مبيعات الكمبيوترات الشخصية.
فقسم الكمبيوترات الشخصية "بيغ بلو" لدى شركة آي بي ام، سجل تراجعا في مبيعاته بنسبة 3% مقارنة مع الربع الثاني من 2002، الى 2.7 مليار دولار. ومجددا، كانت الخدمات هي التي حسنت اداء "آي بي ام".
وسجل تقريرا غارتنر و"آي دي سي" نتائج ايجابية لدى "دل" و"هيولت باكارد" اللتين احتلتا على التوالي المرتبتين الاولى والثانية في المبيعات العالمية للكمبيوترات الشخصية. واستحوذت الشركتان على 34% من حصة السوق (17.8 و16.2) مقابل 30% قبل سنة.