مبيض صناعي يحفظ خصوبة النساء المهددات بالعقم

علماء دنماركيون ينجحون في اقتطاع أجزاء من مبيض وتعديلها قبل التعرض للعلاج الكيميائي، بحيث يمكن زراعتها حينما ترغب مريضات السرطان في الحمل.



غالبا ما تضر علاجات مرض السرطان مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي بالمبايض


ااستزراع نسيج من المبيض يعد الوحيد المتاح للحفاظ على الخصوبة عند الفتيات اللائي لم تبدأ لديهن مرحلة إنتاج البويضات

كوبنهاغن - قال علماء دنماركيون إنهم طوّروا مبيضًا صناعيًا لمساعدة النساء المهددات بالعقم على الإنجاب من ذلك اللواتي يتلقين علاجا كيميائيا للسرطان.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الإثنين أن هذا الإنجاز جاء على يد علماء بمستشفى "ريغشوسبيتاليت" في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن.

وأضافت أن العلماء اقتطعوا أجزاء من المبيض وعدلوها بحيث يمكن زراعتها في وقت لاحق حينما ترغب المرأة في الحمل.

وأشارت إلى أن هذا الإنجاز يمكنه أن يقود إلى تطوير علاجات الحفاظ على الخصوبة، ومساعدة النساء المهددات بالعقم على الإنجاب.

وغالبا ما تضر علاجات مرض السرطان، مثل العلاج الكيميائي والإشعاعي، بالمبايض، وتسبب العقم للنساء.

 

مبيض
انجاز قد يساعد النساء المهددات بالعقم على الإنجاب

وحسب الباحثين، توجد طريقة يمكن عبرها الإبقاء على فرص أولئك النساء في الحمل، وهي استزراع نسيج من المبيض، حيث يقتطع كل أو جزء من المبيض، ويُجمد قبل أن يلحق به ضرر، ومن ثم يمكن استخدامه في وقت لاحق.

ويعد ذلك العلاج الوحيد المتاح للحفاظ على الخصوبة، عند الفتيات اللائي لم تبدأ لديهن مرحلة إنتاج البويضات. 

وأشار الباحثون إلى أن وجود احتمال ضئيل للخطر بالنسبة للمصابات بالسرطان، وهو احتمال أن يكون نسيج المبيض المستزرع يحتوي على خلايا سرطانية، ما يزيد من فرص عودة المرض مرة أخرى، حينما تحدث عملية الاستزراع.

ورغم أن ذلك الخطر "محدود للغاية"، إلا أنه قد يؤدي إلى عدم إتاحة عملية الاستزراع للنساء المصابات بأنواع معينة من السرطان، مثل سرطان الدم "لوكيميا" أو سرطانات الرحم.

وللقضاء على هذا الخطر المحتمل، أخذ فريق البحث بصيلات المبيض، ونسيجا منه من مريضات كان من المقرر أن يخضعن لعلاج السرطان، ثم أزالوا الخلايا السرطانية من أنسجة المبيض، مخلفين "سقالة" من البروتينات والكولاجين.

واستطاع العلماء بعد ذلك أن يزرعوا بصيلات المبيض، على هذه السقالات المهندسة من نسيج المبيض. 

وتم استزراع هذا المبيض الاصطناعي في فئران، حيث كان قادرا على دعم بقاء ونمو خلايا المبيض.

ويقول خبراء إن هذه التقنية "المثيرة" بحاجة إلى أن تختبر على البشر، الأمر المتوقع حدوثه في غضون 3 إلى 4 سنوات، لكن الخبراء قالوا إن تلك التقنية ربما تتمتع بمزايا مقارنة بعلاجات أخرى للخصوبة.