مبدعو العراق خارج 'شباك' لندن

بقلم: عبدالرزاق الربيعي
غياب الابداع العراقي

عجبت وأنا أقرأ برنامج "مهرجان شباك: نافذة علي الثقافة العربية المعاصرة" الذي أقامته بلدية لندن على مدى ثلاثة أسابيع من 4 ــ 24 تموز/ يوليو خلو برنامج من أي اسم عراقي رغم مشاركة معظم الدول العربية لأن التظاهرة تعد أول احتفال بالثقافة العربية المعاصرة.

حيث شاركت في المهرجان الذي ضم فعاليات من الفنون البصرية والأفلام والعروض المسرحية والعروض الراقصة والأدب والفن المعماري والمحاضرات وجلسات النقاش الجزائر والبحرين ومصر والكويت ولبنان وليبيا وعمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية والسودان وتونس والامارات العربية المتحدة.

واذا استثنينا المشاركة الرسمية فالثقافة في العراق لم تعد تهم المسؤولين في الحكومة!! وهذا أثر كثيرا على التواجد العراقي في المحافل الدولية، فلا المؤسسات الرسمية تقوم بواجبها ولا الملحقيات الثقافية في الخارج تعير اهتماما لمثل هذه المشاركات التي من شأنها أن تعلي اسم البلد، ومن يفكر بشأن البلد في الخارج من السياسيين العراقيين الذين يحكمونه يا ترى!!؟

اذا استبعدنا هذا فحتى المشاركة الشخصية غائبة أيضا وغابت الثقافة العراقية من المحاور التي تم مناقشتها في المهرجان بشكل يثير العجب!!

وكما نعرف أن الساحة البريطانية حاشدة باسماء لا يمكن اغفال سطوعها وهي فاعلة في المشهد الثقافي ومن حضر الأمسية التي أحييناها مع نخبة من الشعراء العمانيين في مؤسسة الحوار الانساني أواخر العام الماضي سيشعر أن الثقافة العراقية انتقلت من بغداد وبقية العواصم الي لندن التي تقيم بها علامتان في الهندسة المعمارية كمحمد مكية وزها حديد وفي الشعر يوجد أهم شعراء العراق كسعدي يوسف وصلاح نيازي وفوزي كريم وعبد الكريم كاصد وعواد ناصر وصادق الصائغ وعدنان الصائغ وهاشم شفيق وسلام سرحان ووديع العبيدي وغريب اسكندر وفيء ناصر وورود الموسوي وفي النقد والبحث رشيد خيون ود.أمل بورتر ود.عبدالرضا علي ود.هادي حسن ود.حسن البياتي وعدنان حسين.

وفي التشكيل فيصل لعيبي وضياء العزاوي ورشاد سليم وأمير الخطيب وهناء مال الله وميسلون فرج ويوسف الناصر، ومن المسرحيين فوزية الشندي رسول الصغير وقاسم مطرود وروناك شوقي وأحلام عرب.

ومن الكتّاب عبدالله صخي وسميرة المانع وعبدالمنعم الأعسم وسلام خياط ومعد فياض ود.فؤاد جابر ود.فاتح عبدالسلام وكرم نعمة ود.قاسم العكاشي ونديم عبدالله وخولة الرومي وسميرة التميمي ودلال التعبان.

ومن السينمائيين قتيبة الجنابي وجمال أمين ود.صفاء صنكور ومحمد الدراجي والقائمة تطول وليعذرني من لم يخطر اسمه ببالي الآن.

ولانعرف هل ان بلدية لندن تجاهلت هذا التواجد الابداعي العراقي؟ أم أن العراق أخرج من العرب ثقافيا؟ أم؟ أم؟ أم؟

أسئلة مفتوحة تبحث عن اجابة مقنعة.

ملاحظة المحرر: كانت مشاركة العراق رمزية عبر حضور المعمارية زها حديد حفل الاستقبال الذي اقامه عمدة لندن بوريس جونسون، ومشاركة الشاعرين فوزي كريم وباسم الانصار، فيما دعي الشاعر مفيد البلداوي ولم يتسن له الحضور الى لندن.