مبدعون ومثقفون عرب يحتفلون بعشر سنوات على انطلاق 'دبي الثقافية'

العام العاشر

شكل حضور نخبة من الكتاب والمبدعين والمثقفين العرب معلما بارزا في الاحتفال الذي أقامته مجلة دبي الثقافية بمناسبة دخول المجلة العام العاشر، وتوزيع جائزة دبي الثقافية للإبداع / الدورة الثامنة 2012 – 2013، حيث امتلأت طاولات قاعة السفينة بفندق الجميرا بيتش بأهم أسماء بارزة في الشعر والرواية والنقد والفكر مثلت العالم العربي كله، من بيينها أدونيس وواسيني الأعرج ود. عبد النبي ذاكر ود. الطائع الحدادي ود. حاتم الصكر وسيف الرحبي ونوري الجراح وزينب الأعرج ومحمد برادة والمنصف المزغني ود. صابر عرب وزير الثقافة المصري وأمجد ناصر وسالم الزمر وإسماعيل عبد الله وغيرهم.

وقد بدأ الحفل بافتتاح معرض لوحات الفنانيين المشاركين في مسابقة دبي الثقافية للإبداع فرع الفنون التشكيلية، والتي تميزت باشتغالها على الموروثات الشعبية الإماراتية خاصة والعربية عامة، تلاه عرض فيلم لأهم مشاهد المجلة تحدث فيه المدير العام رئيس التحرير سيف المري، مؤكدا أن المجلة عندما أسست كان الهدف "أن نقول للمثقف العربي إن دبي ليست مدينة التجار ولكن مدينة الثقافة والمثقفين، وأن نقدم من خلالها إضافة حقيقية جديدة".

كما عرض فيلم "عشت من جديد" للبحرانية مريم خليل الذوادي، الفائز بالجائزة الأولى فرع الأفلام التسجيلية، وهو يحمل رؤية إنسانية تؤكد مبدأ "لا تدر ظهرك لصوت استغاثة أو ظلم" حيث ترى إحدى الأجنبيات المقيمات بمنطقة جزر أمواج بالبحرين سلحفاة وكأنها تستغيث لإنقاذ حياتها من الموت، فتبادر بالاتصال بجمعية إسعاف البيئة، ليبدأ فريق عملها في إنقاذ السلحفاة لتسترد حياتها من جديد.

وفي كلمته أعلن سيف المري عن مجلة دبي الثقافية مشروعا ثقافيا وليس مجرد مجلة، وقال "ننتقل بها من مرحلة إلى مرحلة ومن واقع لواقع، تصبح فيه لجميع الأقلام العربية، لأبناء وبنات هذه الأمة المفتونة بالحلم، نحن أمة حالمة تعيش واقعا وتنتظر مستقبلا، تمضي بخطى دون خطة تفاجئها الأخطار وتحاصرها الأزمات وتنبعث في بعض عواصمها الثورات وبعد كل ذلك لا تزال أمة عظيمة راسخة متآلفة واعدة بمستقبل أفضل وغد أجمل، لن تحطمها الجيوش ولن تكسرها الحدود، ولن ينجح الشرق ولا الغرب في كسر شوكتها، أمة عظيمة بتاريخها وأمجادها وقاماتها فإذا خرج منها عمل ثقافي كبير فهو ليس أكثر من تحصيل حاصل، الثقافة والعلم والحضارة هي جزء من مكونات هذه الأمة".

وأضاف المري "لدينا أمل كبير نحياه ونحيى له وننتظره، نريد من خلال هذه الشمعة التي أوقدناها أن نضيء دربا وأن نصنع واقعا أفضل لأمة تستحق الكثير، قدمت للإنسانية والحضارة العالمية الكثير ولا تزال حية نابضة، إن دبي الثقافية تتحول من مجلة إلى مشروع ثقافي، وقد اعتادت دبي على أن تتألق وأعدكم بالكثير أعدكم أن يتألق هذا المشروع ليبلغ آفاق الوطن العربي الكبير".

وقام سييف المري وزير الثقافة المصري صابر عرب بتوزيع الجوائز على الفائزين في مختلف الفروع والتي تقاسم مراكزها الأولى مصر وسوريا والمغرب والجزائر، ومنحت جائزة شخصية العام الثقافية لجمعية المسرحيين الإماراتيين تثمينا للدور المميز الذي لعبته في الحراك المسرحي الإماراتي منذ تأسيسها عام 1994، وقد تحدث رؤساء لجان التحكيم كل عن جائزة فرعه، وعنهم جميعا أكد الروائي واسيني الأعرج أن كل لجنة أعطت جائزتها للقيمة الأساسية للنصوص التي لم تخش حوار عصرها.

وألقى الشاعر الكبير أدونيس كلمة الناقد خالدة سعيد الفائزة بجائزة المبحث النسوي العربي تقديرا وعرفانا لمكانتها الأدبية ودورها المعروف في إثراء الحركة النقدية والإبداعية على مدى عقود من الزمن، مؤكدا أنه حلم ويحلم دائما أن يقتنع الرجل بأن يفوض المرأة بأن تمثله في جميع الشعوب، وآمل أن يكون ذلك قريبا.

أشادت خالدة سعيد في كلمتها بالجائزة قائلة إن الجائزة تثمن بمن يمنحها قبل أن تثمن بمن تنالها، وأني شديدة الاعتزاز بمصدر هذه الجائزة بقدر اعتزازي بموضوعها، لاسيما أن مجلة دبي الثقافية ملتقى شخصيات إبيداعية مستنيرة تحريرا وكتابا".

ورأت سعيد أن القضية النسوية في طبيعة الخط النضالي لإعادة تعريف الإنسانية للرجوع إلى الجوهرية، هي تصحيح النظر إلى الفوارق التي كانت يوما ولا تزال في أشكال مقنعة أو سافرة سببا للاستعباد والاستغلال والاذلال نظرا يجعل الإنسيانية درجات، إذ قام ولا يزال يقوم البعد الخرافي للاختلال لا للأعراف وحدها بل كذلك للمؤنث بالدرجة الأولى، وكان ذلك في سائر تجلياته جهلا بالطبيعة واتهاما لحكمة الخالق".

• الفائزون:

الفنون التشكيلية

الجائزة الأولى: العيدي الطيب من الجزائر.

الجائزة الثانية: محمد تيسير حامد حسن من مصر.

الجائزة الثالثة: جورج جوزيف شمعون من سوريا.

الجائزة الرابعة: زياد ناصر العنسي من اليمن.

الجائزة الخامسة: أوغور حمدي محمد من العراق.

الراوية

الجائزة الأولى: ميسرة الهادي السيد من مصر

الجائزة الثانية: حسام رشاد الأحمد من سوريا

الجائزة الثالثة: مصطفى سيد عبد العظيم من مصر

الجائزة الرابعة: محسن بن محمد الوكيلي من المغرب

الجائزة الخامسة:بسام علي عبدالله شمس الدين من اليمن

التأليف المسرحي

الجائزة الأولى: يوسف عبد الهادي الريحاني من المغرب

الجائزة الثانية: علاء محمد سعد زغلول من مصر

الجائزة الثالثة: اسراء ناصر حسين من العراق

الجائزة الرابعة: عبيد عباس عبيد علي من مصر

الجائزة الخامسة: سامر محمد ثابت السيد علي من سوريا

الحوار مع الغرب

الجائزة الأولى: اندرو أبو سيف حبيب من مصر

الجائزة الثانية: عيسى بودودة من الجزائر

الجائزة الثالثة: عائشة بنت سالم بن مسعود من سلطنة عمان

الجائزة الرابعة:محمد أحمد محمد من سوريا

الجائزة الخامسة: أحمد مبارك سالم سعيد من البحرين

القصة القصيرة

الجائزة الأولى: أمل السيد محمد من مصر

الجائزة الثانية: خالد عبد الحليم العبسي من اليمن

الجائزة الثالثة: عماد أحمد الورداني من المغرب

الجائزة الرابعة: أيمن حسين عبد المنعم من مصر

الجائزة الخامسة: لولوة أحمد المنصوري من الإمارات

الشعر

الجائزة الأولى: حسن إبراهيم الحسن من سوريا

الجائزة الثانية: يونس كمال حبيب أبو الهيجاء من الأردن

الجائزة الثالثة: مهدي كامل منصور من لبنان

الجائزة الرابعة: محمد هشام مصطفى من مصر ومحمد محمد العناز من المغرب

الجائزة الخامسة: عبدالله أبو بكر من فلسطين وأياد أبو شمله حكمي من السعودية