مبان استيطانية تهدد بانقسام ليكود وتكرار تجربة شارون

القدس - من الين فيشر ايلان
نتانياهو في حقل ألغام سياسي

واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معارضة الاثنين داخل حزبه ليكود المؤيد للاستيطان لتنفيذ قرار المحكمة العليا بإزالة خمسة مبان أقامها مستوطنون على أراض فلسطينية خاصة.

وتحول مصير هذه المباني السكنية الخمسة التي تعيش بها 30 أسرة في مستوطنة بيت ايل بالضفة الغربية المحتلة إلى حقل الغام سياسي لنتنياهو وهو زعيم يميني يعول منذ فترة طويلة على دعم المستوطنين ومؤيديهم.

وخلال اجتماع مغلق حث نتنياهو اعضاء الكنيست من حزب ليكود على التصويت ضد مشروع قانون مطروح على جدول اعمال البرلمان هذا الاسبوع يسعى إلى تجاوز قرار المحكمة وإكساب شرعية بأثر رجعي لاي منازل للمستوطنين على اراض فلسطينية خاصة.

ونقل المشاركون في الجلسة عن نتنياهو قوله "حتى اذا كان قرار المحكمة صعب على بعض الاشخاص فيتعين علينا احترامه".

ويخشى الفلسطينيون ان تحرمهم المستوطنات الإسرائيلية من اقامة دولة تتوافر لها مقومات الحياة. وقضت محكمة العدل الدولية في لاهاي بعدم شرعية كل المستوطنات التي اقامتها إسرائيل على اراض احتلتها في حرب 1967.

وانهارت المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين أواخر عام 2000 بسبب خلاف حول البناء الاستيطاني اليهودي في الضفة الغربية وطالب الفلسطينيون بوقف الاستيطان قبل استئناف المحادثات.

وتركز المحاكم الإسرائيلية على طعون قانونية أكثر تحديدا من جماعات إسرائيلية مناهضة للاستيطان ومن فلسطينيين يطالبون بملكية أراض أقيمت عليها بعض المستوطنات.

ونقل موقع واي نت الاخباري الإسرائيلي عن تسيبي هوتوفيلي وهو نائب بالكنيست عن حزب ليكود حضر الاجتماع مع نتنياهو قوله للزعيم الاسرائيلي "الصراع لا يتعلق بالمنازل الخمس. انه صراع بشأن نزع الشرعية عن المشروع الاستيطاني".

ورغم بواعث قلقه بشأن خصوم من اقصى اليمين فمن المحتمل ان يواجه نتنياهو حالة من الغضب العام في إسرائيل وانتقادات دولية اذا نظر إليه على انه يتحدى المحكمة العليا اعلى سلطة قضائية في البلاد والتي يعتبرها كثير من الاسرائيليين جهة رقابية مستقلة ومهمة على الحكومة.

وقال مسؤولون حكوميون الأحد إن نتنياهو اقترح خطة تتفادى هدم المنازل الخمسة تتضمن نقلها إلى جزء آخر من مستوطنة بيت ايل لا توجد اي قضية منظورة أمام المحاكم تتعلق بملكية أراض فيه.

وقبل اتخاذ قرار نهائي بشأن خطته التي تشمل ايضا بناء عشرة منازل في بيت ايل مقابل كل منزل يتم نقله سعى نتنياهو للحصول على الرأي القانوني من النائب العام الإسرائيلي. ومن المتوقع صدور هذا الرأي خلال أيام.

وبينما كان نتنياهو يتحدث إلى أعضاء الكنيست من حزب ليكود قام عشرات المستوطنين من بيت ايل وحي أولبانا المتنازع عليه بالمستوطنة والذي توجد به المنازل الخمسة بمسيرة إلى القدس للضغط من اجل اصدار تشريع يضفي الصفة القانونية على المنازل.

وهتف المحتجون قائلين "لا نخاف منك يا نتنياهو".

ورأى بعض النقاد الإسرائيليين ان النزاع يهدد بانقسام حزب نتنياهو للمرة الاولى منذ ان دفع الانسحاب من غزة عام 2005 رئيس الوزراء الاسبق ارييل شارون إلى الانفصال عن حزبه ليكود وتأسيس حزب كديما الوسطي.

وحزب كديما شريك كبير الآن في حكومة نتنياهو الائتلافية وعبر زعيم الحزب شاؤول موفاز عن معارضته لمشروع القانون الذي سيجرى التصويت المبدئي عليه الاربعاء ويتعين الموافقة عليه في ثلاث عمليات تصويت اخرى قبل ان يصبح قانونا.