مبارك يلغي الاحكام بحق 50 متهما بالشذوذ

المتهمون بالشذوذ اثناء محاكمتهم

القاهرة - اعلن مصدر قضائي الخميس ان الرئيس المصري حسني مبارك الغى الاحكام التي اصدرتها محكمة امن الدولة العليا طوارئ بحق 50 متهما بالشواذ في 14 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وقرر احالة القضية الى النيابة العامة.
وبامكان مبارك المصادقة على الاحكام الصادرة عن محكمة امن الدولة العليا طوارئ او الغائها بموجب الصلاحيات التي يمنحه اياها قانون الطوارئ المطبق في مصر بلا انقطاع منذ العام 1981.
وكانت المحكمة حكمت بالسجن سنتين مع الاشغال الشاقة على 20 شخصا والسجن سنة واحدة لمتهم اخر في حين برات 29 متهما في القضية.
لكن الرئيس المصري صادق على احكام صدرت بحق اثنين من المتهمين كانا مع الخمسين وادينا بتهمة "ازدراء الاديان" بحيث نالا ثلاث وخمس سنوات لكل منهما.
والمتهمان هما المهندس شريف فرحات (33 عاما) الذي نال العقوبة القصوى وهي خمس سنوات مع الاشغال الشاقة في حين نال المتهم الثاني محمود احمد علام ثلاث سنوات مع الاشغال الشاقة.
وقال المحامي فريد الديب، احد وكلاء الدفاع الرئيسيين عن المتهمين ان مبارك قرر "الغاء الحكم في ما يتعلق بتهمة الفجور واعادتها الى النيابة لكي تتخذ الاجراءات الضرورية مع امكان حفظ القضية او اعادة تقديمها امام محكمة الجنح العادية وليس محكمة امن الدولة".
وقد قبض على المتهمين وغالبيتهم لم تتجاوز العشرين في 11 ايار/مايو 2001 اثناء وجودهم في سفينة سياحية تستخدم كملهى ليلي.
ووجهت الى فرحات وعلام تهمة "ازدراء الاديان واستغلال الدين الاسلامي ونشر افكار متطرفة وتحوير آيات قرآنية لتحقير الاديان السماوية والنبي محمد وابتداع طريقة مختلفة للصلاة" فضلا عن الشذوذ الجنسي كما جاء في قرار الاتهام.
والخمسون الآخرون متهمون ب"الاعتياد على ممارسة الشذوذ الجنسي وجعله مبدا اساسيا لمجموعتهم".
ولا يندرج اللواط بالتحديد ضمن الجرائم المنصوص عليها في القانون المصري المستوحى من الشريعة الاسلامية، لكن القانون يعاقب "الاعتياد على ممارسة الفجور او الدعارة".
وقد اثارت المحاكمة فور بدئها في تموز/يوليو الماضي احتجاجات عدة من جماعات مثليي الجنس ومنظمات الدفاع عن حقوق الانسان في الغرب وخصوصا في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة.