مبارك يفوز بولاية رئاسية جديدة وسط مقاطعة مصرية للانتخابات

فوز.. ولكن

القاهرة - فاز الرئيس المصري حسني مبارك في الانتخابات الرئاسية المتعددة الاولى في تاريخ البلاد على الرغم من المقاطعة الواسعة التي شهدتها الانتخابات كما دلت الارقام التي اعلنتها لجنة الاشراف على الانتخابات.
وذكر رئيس اللجنة المستشار ممدوح مرعي في مؤتمر صحفي بان الرئيس مبارك حصل على 88.5% من اصوات الناخبين المسجلين وان نسبة المشاركة لم تتعد 23%.
وكان مركز ابن خلدون لحقوق الانسان الذي اوفد 220 مراقبا لمتابعة سير عمليات الاقتراع اعلن ان نسبة المشاركة لا تزيد عن 18%.
وجاء المنافسان الرئيسيان لمبارك، رئيس حزب الغد ايمن نور ورئيس حزب الوفد نعمان جمعة، بالمرتبتين الثانية والثالثة، في حين لم يحصل بقية المرشحين الا على اعداد محدودة من الاصوات.
واتهم المنافسان الرئيسيان نور و جمعة السلطات بـ "التلاعب" بنتائج الانتخابات.
وقال نور انه طبقا لمتابعة مندوبيه في لجان الاقتراع لعمليات الفرز فانه حصل على ما بين "30% الى 38% من اصوات الناخبين" بينما حصل الرئيس المصري حسني مبارك على "قرابة 55%".
واعتبر نور انه الوحيد من بين المرشحين العشرة الذين خاضوا انتخابات الاربعاء الذي "سيتواجد في الانتخابات المقبلة سواء جرت عام 2011 او قبل ذلك" في اشارة الى التكهنات التي تسود الاوساط السياسية المصرية حول احتمال ان يتخلى مبارك عن الحكم بعد عامين وان يرشح نجله جمال مبارك لخلافته.
واضاف نور ان "المعركة في المستقبل ستكون بيني وبين جناح جمال مبارك في الحزب الوطني وهما القوتان الشرعيتان الوحيدتان المؤهلتان (لخوض انتخابات رئاسية) في مصر الان".
واكد ان السلطات المصرية "تدرك هذا لذلك فهي تحاول تقزيم النتائج التي حصلت عليها في الانتخابات" مشددا على انه تم "التلاعب بالنتائج لخفض نسبة الاصوات التي ايدته الى 10% تقريبا".
وتابع "لقد حاولوا بكل الوسائل وضع نعمان جمعة في المرتبة الثانية ووضعي في المرتبة الثالثة ولكنهم لم يستطيعوا".
من جهته اعترف نعمان جمعة بانه ياتي في المرتبة الثالثة في نتائج الاقتراع واتهم الحزب الوطني بانه كان عقد "تفاهما مع نور على ان ياتي به في المرتبة الثانية لاضعاف حزب الوفد".
كما اكد ان رئيس حزب الغد "حصل على اصوات الاخوان المسلمين بعد أن وعدهم بدعم تطلعه الى تشكيل حزب سياسي شرعي".
وقال جمعة انه "لم يتخل عن مبادئ حزبه وعلى راسها الحفاظ على الوحدة الوطنية" وانه اعلن لذلك لاثناء حملته الانتخابية "رفضه قيام احزاب دينية في مصر".
واكد جمعة ان "مخالفات عديدة وقعت اثناء عمليات الاقتراع" مشيرا الى "منع انصار حزب الوفد" من التصويت في بعض الدوائر المعروف ان ثقل الحزب فيها كبير.
واضاف ان "بعض مكاتب الاقتراع في محافظة الدقهلية اغلقت ابوابها في الساعة الثالثة ظهرا حتى يمكن يمكن تزوير الاصوات وملأ الاصوات الفارغة وحشو الصناديق بها".
ووصف "ما حدث في السابع من ايلول/سبتمبر بانه نكسة لامال التغيير والديموقراطية في مصر فلن يتغير شئ وسيظل الحال على ما هو عليه وسيبقى مبارك وافراد عائلته".
وحتى الان كان يتم اختيار رئيس الجمهورية في مصر باستفتاء على مرشح وحيد يختاره مجلس الشعب الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم باغلبية الثلثين.
ولكن الرئيس المصري اضطر تحت ضغط الولايات المتحدة الى ان يجرى مطلع هذا العام تعديلا دستوريا لاختيار رئيس الدولة من خلال انتخابات تجرى بالاقتراع السري المباشر.
ولم يتمكن سوى رؤساء الاحزاب من خوض هذه الانتخابات بسبب شروط تضمنها نص التعديل الدستوري ووصفتها المعارضة بانها تعجيزية.
ورصد مئات المراقبين الذين اوفدتهم منظمات حقوقية محلية الى لجان الاقتراع حالات تزوير ومخالفات عديدة تكرر بعضها في اكثر من محافظة من بينها عمليات شراء اصوات وتهديدات للناخبين اضافة الى استخدام امكانات اجهزة الدولة لحشد الناخبين.
وقال هيوج روبرتس من المجموعة الدولية للازمات ان منظمته لاحظت سوء تنظيم الاقتراع الا انها لم "يكن لديها انطباع بان عمليات تزوير واسعة النطاق" وقعت. واعتبر انه ينبغي التعامل بحذر مع اتهامات المعارضة.
ووصف وزير الاعلام انس الفقي الانتخابات بانها "تجرية ديموقراطية غير مسبوقة في مصر".
وكان حزبا التجمع والناصري وحركة كفاية قاطعوا الانتخابات فيما دعا الاخوان المسلمون انصارهم الى التصويت من دون ان يعلنوا تأييدهم لمرشح بعينه.