مبارك يعلن معارضته لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط

مبارك طالب بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي

القاهرة - اعلن الرئيس المصري حسني مبارك الاربعاء ان "من غير المعقول" عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط في ظل الاوضاع "المتدهورة في الاراضي المحتلة".
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن مبارك قوله ان من "غير المعقول عقد مؤتمر دولي من دون وقف فورى لاطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية".
واضاف ان "الصورة ما زالت غامضة والسبب سماع تصريحات متناقضة من الجانب الاميركي لان (وزير الخارجية كولن) باول تحدث عن عقد مؤتمر يضم الاطراف المباشرة والمعنية بينما قالت مستشارة شؤون الامن القومي كوندوليزا رايس "لا للمؤتمر لدينا افكار اخرى".
وتابع مبارك ان "تصريحات متناقضة تخرج من اسرائيل ايضا وعلمنا ان السلطة الفلسطينية رفضت المشاركة في المؤتمر، كما خرجت تصريحات من معظم دول العالم لتعلن عدم موافقتها على الفكرة".
واشار الى ان "منطق الدول في ذلك واضح وهو وجود العديد من القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الامن تعاملت مع نفس الموضوعات التي من المفترض ان يبحثها المؤتمر المقترح" مشيرا الى "القرارات التي صدرت مؤخرا عن مجلس الامن في هذا الشأن".
وحذر الرئيس المصري من تزايد حدة العنف موضحا "قلت لباول بكل صراحة حينما جاء الى هنا وحينما اتصل بي من رام الله بعد لقائه الرئيس عرفات "لا يصح ان يظن احد ان عملية القدس ستكون الاخيرة".
وراى من جهة اخرى ان "اللوبي اليهودي في اميركا في قمة مجده وعز سطوته فلم يحدث من قبل ان وصل الى هذا الحجم من التأثير والفعل لكنني على قناعة تامة ان هذا لن يستمر فهو مناف لقيم الشعب الاميركي ومبادئه وقلت ذلك بصراحة لقادة المنظمات اليهودية والكونغرس".
واكد ان "السلطة الفلسطينية نمت في ظل السلام وهي سلطة لها رئيس ولها اجهزتها ولولا هذا لبقيت القضية قضية لاجئين وبقيت القيادة في المنفى" مضيفا "الان نحن أمام قضية شعب واحتلال لا بد ان يجلو وتعود الارض لاصحابها".
وردا على سؤال حول الدور الاوروبي قال "اوروبا تحاول وعليها ضغوط ضخمة من البرلمانات والمظاهرات لكنها لم تستطع حتى الان الخروج بموقف موحد ونعلم جميعا ان لديها الكثير من اوراق الضغط على اسرائيل والتى حان الوقت لاستخدامها لصالح السلام والاستقرار".
ودعا العالم كله "لانقاذ كنيسة المهد من العدوان ومن الحصار، هذه البقعة المقدسة حيث ولد السيد المسيح، واتساءل هل سيتحرك العالم بالفعل لانقاذ هذا المكان المقدس ام انه سيظل ساكنا يعيش في حال اللامعقول".
واجاب ردا على سؤال حول احتمال عقد قمة عربية خصوصا ان الدول الاروبية عقدت اجتماعات عدة حتى الان مخصصة للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني "يجب ان نعرف ان الدول الاوروبية اكبر متعامل اقتصادي وتجاري مع اسرائيل ولديهم الكثير مما يمكن ان يلوحوا به والسؤال هو ما هي المستجدات لعقد قمة ثانية ولم يمض على قمة بيروت سوى بضعة اسابيع"؟
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول أكد الغاء لقاء مع الرئيس حسني مبارك كان مقررا الاربعاء في مصر.
وكان مصدر في الرئاسة المصرية افاد في وقت سابق في القاهرة ان اللقاء "الغي" من دون ان يعطي اي توضيحات اضافية.
واكد باول في مؤتمر صحافي في القدس انه"ينوي العودة الى المنطقة من اجل متابعة الامور ودفعها قدما". ولكنه لم يحدد موعدا لعودته.
وكان باول اجتمع صباح الاربعاء، للمرة الثانية منذ الاحد، مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقره في رام الله بالضفة الغربية، ولكن هذا اللقاء كان "كارثيا" و"انتهي بدون نتائج ملموسة" بحسب ما اكد وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه لشبكة تلفزيون الجزيرة القطرية فور انتهاء الاجتماع.
غير ان فشل اجتماع باول مع عرفات لم يثن وزير الخارجية الاردني مروان المعشر عن التوجه الى القاهرة للمشاركة في اجتماع ثلاثي مرتقب مع نظيريه المصري احمد ماهر والاميركي كولن باول.
وقال الوزير الاردني في ختام زيارة قصيرة للرياض حيث التقى نظيره السعودي الامير سعود الفيصل "ازور القاهرة حيث سيعقد اجتماع ثلاثي مع باول وماهر".
وخلال اللقاء الذي استمر ساعة ونصف الساعة بحث الوزيران السعودي والاردني الوضع في الشرق الاوسط خصوصا في الاراضي الفلسطينية.
وقال المعشر "من الضروري البحث عن اطار شامل للحل (...) وبلورة خطة مفصلة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية".
واضاف ان اللقاء مع سعود الفيصل "يندرج في اطار التنسيق المستمر بين البلدين خاصة بعد جولة باول وقبيل زيارة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز الى الولايات المتحدة" الاسبوع المقبل.
ولم يتسن التأكد في الرياض من مشاركة الوزير السعودي في اللقاء الوزاري في القاهرة الذي ذكرته الرئاسة المصرية.
وكان باول التقى في الحادي عشر من نيسان/ابريل كبار المسؤولين الاردنيين في عمان.
وفي مقابلة مع تلفزيون ابو ظبي الفضائي قال رئيس الوزراء الاردني علي ابو الراغب ان فشل مهمة باول سيؤدي الى "نتائج وخيمة" على المنطقة وحث الولايات المتحدة على ممارسة الضغوط لدفع اسرائيل الى الانسحاب من المدن الفلسطينية.