مبارك يحذر من مستغلي ارتفاع الأسعار

القاهرة - من اسعد عبود
مصر تعيش اوضاعا اقتصادية حرجة

افتتح الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في مصر مؤتمره السنوي الجمعة وسط تزايد حدة الاستياء الشعبي الناجم عن الازمة الاجتماعية الاخذة في التصاعد مع ما تمثله بانعكاساتها من تحديات على مختلف الاصعدة، حسب تصريحات كبار المسؤولين.
واستهل الحزب مؤتمره الذي يستغرق ثلاثة ايام في القاهرة تحت شعار الدفاع عن حقوق المواطنين بكلمة للرئيس المصري حسني مبارك، رئيس الحزب، القاها نيابة عنه وزير الاعلام الامين العام للحزب صفوت الشريف.
وقال مبارك ان الاجتماع يعقد "تحت شعار الفكر الجديد وحقوق المواطن" مطالبا المؤتمر ب"مضاعفة الجهد في الحزب والحكومة لتعظيم الايجابيات والتصدي لما نعانيه من مشاكل لرفع المعاناة عن كافة فئات الشعب والارتقاء بمستوى معيشة المواطن".
وتعكس الصحافة اليومية والاسبوعية اصداء موجة الاستياء العام ازاء استفحال الازمة الاجتماعية وارتفاع اكلاف المعيشة والاعباء التي تلقي بثقلها على كاهل المواطنين.
وردا على ذلك، حذر مبارك في مقابلة صحافية من "محاولات استغلال" ارتفاع الاسعار، مؤكدا ان الحكومة "تبذل اقصى الجهد لاعادة التوازن للاسعار".
ونقلت صحيفتا "الجمهورية" الحكومية و"مايو" الناطقة باسم الحزب الحاكم عن مبارك قوله ان "واجبنا توفير احتياجات الفئات غير القادرة حتى تجتاز تحديات الاصلاح الاقتصادي".
واضاف ان هناك "محاولات للاستغلال دون النظر لصالح المجتمع، مثل ارتفاع اسعار سلع محلية لا علاقة لها بسعر الصرف".
وانعكس تحرير سعر الصرف في نهاية كانون الثاني/يناير ارتفاعا في تكاليف المعيشة بنسب تتراوح بين 10 و 30%، بحسب مصرفيين.
وارتفع سعر صرف الدولار الى 6.15 جنيه في المصارف و7.20 جنيه في السوق السوداء، في حين كان سعره الرسمي في كانون الثاني/يناير 4.51 و5.30 جنيه على التوالي.
وكان مبارك اصدر توجيهاته الاسبوع الماضي بايجاد حل فوري لارتفاع اسعار المواد الغذائية الاساسية، وزيادة الانتاج اليومي للرغيف المدعوم بنسبة 10% ليصبح اكثر من 220 مليون رغيف.
واعلن البنك الدولي قبل عشرة ايام ان نسبة الفقر في مصر قد تتجاوز 17% من السكان التي سجلت عام 2000.
وقد حدد خط الفقر في مصر بـ315 جنيها (اقل من 50 دولارا) لعائلة من ستة افراد في الشهر، وفقا للارقام الرسمية.
واكد الرئيس المصري ان الحكومة تبذل اقصى "الجهد لاعادة التوازن للاسعار وتوفير السلع الاساسية خصوصا مع اقتراب شهر رمضان" مضيفا انه يتابع "الموقف باستمرار ويحصل على تقارير عن السوق من عدة جهات".
ولفت، كما يفعل غالبا، الى "خطورة الزيادة السكانية التي تلتهم معظم جهود التنمية وكل بنود الميزانية" قائلا ان "الانطلاقة مستحيلة بينما تعدادنا الان وهو 70 مليون نسمة من المتوقع ان يرتفع الى 90 مليونا بعد 10 سنوات".
وطالب "كل مواطن بان يتخيل مستوى التعليم والمستشفيات والمواصلات والبنية الاساسية بدون الزيادة السكانية التي بلغت 30 مليونا منذ عام 1981 حتى الان".
ومن جهته، قال الشريف ان "الحزب يدعم البرنامج الوطني للسكان باعتباره القضية الاخطر وهو حجر الزاوية والصخرة التي تتحطم على اضلاع مثلثها كل قضايا التنمية والتقدم بسبب "العجز الاقتصادي وارتفاع الاسعار ورغيف العيش".
كما سيناقش المؤتمر الذي يعقد في مركز المؤتمرات في ضاحية مدينة نصر "حقوق المواطنة والديموقراطية" و"حاضر ومستقبل قطاع النقل" و"الحفاظ على الاراضي الزراعية واتجاهات النمو العمراني"، حسب كلمة مبارك.