مبارك يحذر من اقصاء عرفات بالقوة

مبارك قال أنه حذر الأميركيين من محاولة استبدال عرفات

القاهرة - حذر الرئيس المصري حسني مبارك من ان ازاحة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "بالقوة" سيكون امرا "خطرا" على الجميع بما فيهم الاميركيون، وذلك في حديث نشرته الجمعة صحيفة الاهرام المصرية (حكومية).
واشار مبارك الى ان مبعوثه الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان "وجد شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) متشددا للغاية".
وقال الرئيس المصري "إن السيد عمر سليمان اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وقد وجد شارون متشددا للغاية ويريد وقف العنف أولا وإجراء إصلاحات فلسطينية على هواه" تشمل ازاحة الرئيس الفلسطيني.
ووصف مبارك سياسة "العزل التام" لعرفات التي تنتهجها الحكومة الاسرائيلية ومحاولات ابعاده بانها "خاطئة".
وقال مبارك "ان ابو عمار (عرفات) مثلما هو رئيس السلطة الفلسطينية هو ايضا رئيس منظمة التحرير الفلسطينية فاذا ازحته من السلطة سيبقى رئيسا للمنظمة واتساءل هل يفهم الاسرائيليون ذلك ام ان ما يفعلونه الان هو اكراه بالقوة وحدها؟".
واضاف "اذا كان اكراها بالقوة فستكون له نتائج سيئة جدا (..) الاسلوب الذي تمارسه الحكومة الاسرائيلية احذر مرة اخرى هذا خطر خطر خطر وسيضر الجميع بمن فيهم الاميركيون".
واكد في المقابل مجددا ان الرئيس الفلسطيني "يمكن ان يغادر السلطة خلال سنة او اكثر بعد ابرام اتفاق سلام" مع اسرائيل.
واكد الرئيس المصري انه طلب "ايضاحات" بشأن خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش في 24 حزيران/يونيو حول الشرق الاوسط. وقال ان "القضية اساسا في رايي ان الرئيس الاميركي اصدر بيانا طالب فيه الفلسطينيين بخطوات معينة وبعدها يفعل الاسرائيليون بعض الخطوات ولكن بالنسبة لهم الامر غير واضح في البيان".
وتابع "حتى لو استطاعت السلطة الفلسطينية القيام ببعض الاصلاحات فان المطلوب انسحابات حتى يمكن اجراء الحملات الانتخابية" التي تسبق الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة بداية 2003.
وكشف مبارك ان "البعض في واشنطن يرى ان يعين ابو عمار شخصا او اثنين يكونان مسؤولين عن التفاوض مع اسرائيل حتى لا يتم التعامل مع عرفات".
واوضح "في هذا تحدثنا مع عرفات وليس عنده مانع ولم يعترض ان يتشاور احدهما او كلاهما مع الادارة الاميركية".
واعتبر مبارك ان اجتماع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الثلاثاء في نيويورك "لن يركز على تحريك عملية السلام وانما على المساعدة على اقامة البنية الاساسية للفلسطينيين التي دمرت تماما".