مبارك يحذر: الضربة قادمة ان لم يتعاون العراق مع المفتشين

الدول العربية لم تستطع التحرك لمنع الحرب

ابو ظبي - اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان الضربة التي تستهدف العراق "قادمة" اذا لم يلتزم العراق بقرار الشرعية الدولية و"يكف عن وضع عقبات امام عمليات التفتيش"، في حديث نشرته صحيفة "الاتحاد" الصادرة في ابو ظبي اليوم الثلاثاء.
وقال الرئيس المصري "اليوم امامي كتاب مفتوح فيه ان الضربة قادمة، قادمة ما لم يلتزم العراق بقرارات الشرعية الدولية ويكف عن وضع عقبات امام عمليات التفتيش الدولية".
واضاف الرئيس المصري "ولذلك فانني احذر الرئيس العراقي من ان الضربة ستأتي عقب اي موقف يعرقل فرق التفتيش ويحول بينها وبين دخول اي موقع حتى لو كانت القصور الرئاسية لانها ما لم تفتش ستدمر وستكون هناك عواقب وخيمة وستتخذ مبررا لتوجيه ضربة عسكرية".
واجريت المقابلة خلال زيارة مبارك للامارات السبت في اطار جولة قصيرة شملت ايضا الكويت بهدف بحث سبل تفادي توجيه ضربة للعراق. وتعارض مصر ودول الخليج عموما توجيه ضربة للعراق وتدعو الى حل سلمي للازمة.
واضاف مبارك الذي ادلى بحديثه قبل تقديم رئيسي فرق التفتيش هانس بليكس ومحمد البرادعي تقريرهما الى مجلس الامن الدولي الاثنين ان "الموقف الان خطير فالولايات المتحدة لديها الاصرار والتصميم على ازالة اسلحة الدمار الشامل مهما كان الثمن، والضربة قادمة ما لم يستجب العراق لهذه المطلب. وانا اليوم انبه وادعوهم للانتباه لانهم سيضرون بالمنطقة كلها".
وردا على سؤال بشأن تفهم الولايات المتحدة لموقف مصر الداعي الى عدم تنفيذ ضربة، قال مبارك "تتفهم الولايات المتحدة موقفنا الى حد ما لكن هناك حدودا لهذا التفهم وما يهمني هو ان يتفهم العراق طبيعة الموقف ويقدر قوته وقوة الاخرين بطريقة ملائمة ليتفادى الضرب والدمار".
واكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاثنين ان العراق لم يقدم اي معلومات ملموسة الى مفتشي نزع السلاح والى المجتمع الدولي.
وانتقد بليكس تعاون العراق مع المفتشين خلال الشهرين الاولين من التفتيش، مؤكدا ان "العراق لم يوافق تماما، حتى اليوم، على نزع الاسلحة المطلوب منه والذي ينبغي ان يقوم به ليكسب ثقة العالم".
واكد ان بغداد اتاحت وصول المفتشين الى المواقع التي رغبوا بزيارتها الا ان العديد من الاسئلة بقيت بلا اجابات في ما يتعلق ببرامج التسلح المحرمة.
وقال ان العراق لم يقدم دليلا على تدمير كافة الاسلحة الجرثومية المتعلقة بالجمرة الخبيثة، مضيفا ان بغداد لم تلب طلب المفتشين في ما يتعلق بتحليق طائرة التجسس يو-2 لالتقاط صور والمراقبة الجوية اثناء عمليات التفتيش.