مبارك وعبدالله: تهدئة التوتر مع سوريا تمر عبر لبنان

لقاء شرم الشيخ: نريد افعالا لا اقوالا من سوريا

شرم الشيخ (مصر) - قالت مصر والسعودية الاربعاء ان تحسين الروابط مع سوريا يتوقف على إنهاء الأزمة السياسية في لبنان.

وقال سليمان عواد المتحدث باسم الرئاسة المصرية "دعونا نسمي الأشياء بأسمائها فالعلاقات المصرية السعودية مع الشقيقة سوريا لا تبدو في أحسن حالاتها".

وكان عواد يتحدث عقب محادثات بين الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر.

وأرسل الزعيمان وفدين على مستوى منخفض الى القمة العربية التي عقدت في دمشق الشهر الماضي لاظهار ضيقهما من عزوف سوريا عن إقناع حلفائها في المعارضة اللبنانية بالتوصل لاتفاق مع الحكومة قبل انعقاد القمة.

ولبنان بلا رئيس منذ نوفمبر/تشرين الثاني عندما انتهت فترة ولاية الرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا. والزعماء اللبنانيون غير قادرين على الاتفاق على الترتيبات لمجلس الوزراء الجديد الذي سيتولى السلطة حال انتخاب البرلمان لرئيس جديد للبلاد.

وقال عواد "ان الزعيمين (مبارك وعبد الله) أكدا على أن تحريك الوضع في لبنان هو مفتاح تحقيق انفراجة في العلاقات العربية العربية".

واضاف قائلا "مفتاح الوضع الراهن في العلاقات العربية العربية هو حلحلة الوضع في لبنان حيث تستمر الأزمة هناك دون ان يبدو أي ضوء في الأفق".

ومضى قائلا "المصالحة العربية وتحسين الوضع الراهن في العلاقات العربية يتحقق بالأفعال وليس بالأقوال (...) يتحقق بخطوات ملموسة تحقق انفراجة حقيقية وسريعة للأزمة اللبنانية التي لا تتحمل المزيد من الإبطاء".

وتقف مصر والسعودية الى جانب الحكومة اللبنانية في النزاع الذي يعكس صراعا في المنطقة بين الولايات المتحدة وحلفائها في الحكومة اللبنانية وبين ايران وسوريا وجماعة حزب الله في لبنان.

وانضم عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي ساعد في تنظيم قمة دمشق الى الاجتماع بين الزعيمين المصري والسعودي. لكن عواد قال انه ليس لديه علم بأي اقتراحات جديدة ربما يكون موسى قدمها.

وعلى مدى أكثر من عقد شكلت مصر وسوريا والسعودية تحالفا فعليا مؤثرا في العالم العربي. وقال عواد ان الدول الثلاث "كانت دائما أعمدة أساسية في أي عمل عربي مشترك".

لكن هذا التحالف تداعى في السنوات القليلة الماضية خصوصا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 2005. ويقول حلفاء الحريري ان السوريين كانوا ضالعين في الاغتيال وهو اتهام تنفيه دمشق.