مبارك الى موسكو في ظروف اقليمية حرجة

مصر تريد علاقات 'اكثر استراتيجية' مع روسيا

موسكو - اعلن السفير المصري في موسكو السبت ان الرئيس حسني مبارك سيزور موسكو من 24 الى 26 اذار/مارس لاجراء مشاورات حول الشرق الاوسط وبحث قضية الملف النووي الايراني.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن عزت سعد قوله ان هذه الزيارة تأتي "في مرحلة دقيقة تشهد فيها عملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين جمودا والاوضاع في غزة تفاقما".
واضاف "من الاهمية بمكان في هذه المرحلة ان تجري مصر مشاورات وان يحصل تبادل افكار مع روسيا".
وتابع ان مبارك سيزور موسكو قبل موعد القمة العربية المقررة في 29 و30 اذار/مارس في دمشق.
والخميس دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من دمشق الدول العربية للمشاركة في القمة التي هدد عدد منها بمقاطعتها بسبب الازمة اللبنانية. ويحمل عدد من هذه الدول سوريا مسؤولية هذه الازمة.
وتريد روسيا تنظيم مؤتمر حول الشرق الاوسط في موسكو لتحريك عملية السلام الاسرائيلية-السورية المجمدة منذ العام الفين.
وقال السفير ان هذه الزيارة ستكون "مناسبة للقاء الرئيس الروسي المنتخب ديميتري مدفيديف" الى جانب المحادثات المقررة مع الرئيس المنتهية ولايته فلاديمير بوتين. ويتوقع ان يتولى مدفيديف الذي انتخب في الثاني من الجاري، مهامه في السابع من ايار/مايو.
واضاف "نعتقد ان تطور علاقاتنا مع روسيا سيستمر تماما كما هو الحال اليوم"، مذكرا بان زيارة بوتين الى مصر في 2005 التي كانت الاولى لرئيس روسي او سوفياتي خلال 40 عاما اعطت دفعا لعلاقات "اكثر استراتيجية".
وسيوقع البلدان خلال الزيارة اتفاق-اطار للتعاون في المجال النووي المدني سيسمح لموسكو بالمشاركة في استدراج عروض يريد المصريون اطلاقه لبناء مفاعل نووي.
وفي تشرين الاول/اكتوبر، اعلن مبارك قرار مصر بناء محطات نووية. واستدراج العروض لبناء اول مفاعل يقدر بما بين 1.5 و1.8 مليار دولار. وقال السفير ان هذه العملية ستطلق في الاشهر المقبلة.
وروسيا التي تنهي اعمال بناء محطة بوشهر الايرانية ووقعت للتو عقدا لبناء محطة بيليني في بلغاريا، مصممة على تطوير وجودها في هذه السوق التي تسيطر عليها شركة "اريفا" الفرنسية والاميركيون.
وردا على سؤال حول فرص روسيا في مصر، قال سعد "لدينا انطباع جيد عن التكنولوجيا النووية الروسية (...) اعتقد ان الزيارة ستكون واعدة جدا".
واضاف ان مصر تراهن ايضا على تطوير استثمارات روسية في البلاد، مذكرا بان مجموعتي "لوك اويل" النفطية و"نوفاتيك" الناشطة في مجال الغاز تعملان في سوق مصر.