مبادلة وتوازن شريكتان لأيرباص وبوينغ و'روستكنولوجيا' في تصنيع الطائرات للمنطقة

ميزان القوى في قطاع الطيران يتغير

دبي - وقعت إيرباص وبوينغ الإثنين اتفاقات لشراء مكونات ومواد خام بنحو خمسة مليارات دولار مع شركة "مبادلة، كما وقعت شركة "روستكنولوجيا" الروسية اتفاقية للتعاون التكنولوجي مع شركة "توازن"، بهدف تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال صناعة الدفاع مع دولة الإمارات.

وتشير هذه الاتفاقات إلى أن دولة الإمارات تريد استفادة مشتركة من طلبيات ضخمة لشراء الطائرات أعلنتها الأحد.

وأبرمت شركات الطيران الخليجية ولاسيما طيران الإمارات المملوكة لدبي وشركة الاتحاد للطيران المملوكة لأبوظبي صفقات طائرات بنحو 150 مليار دولار أو أكثر تشمل خيارات شراء في اليوم الأول لمعرض دبي للطيران الأحد.

وتشير هذه الموجة إلى تغير في ميزان القوى في قطاع الطيران إذ تستغل اقتصادات الخليج النفطية سريعة النمو موقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب لاجتذاب مزيد من المسافرين من مراكز في أوروبا وآسيا.

وبالرغم من أن هذه الصفقات تشكل دعما كبيرا لإيرباص وبوينغ اللتين تهيمنان على صناعة الطائرات المدنية في العالم، فإن الموردين في أوروبا والولايات المتحدة يخشون من عولمة سلاسل التوريد في صناعة الطيران التي تلعب الشركات الخليجية دورا فيها.

وتوصلت إيرباص الإثنين إلى اتفاق جديد مع شركة مبادلة وهي صندوق استثمار تابع لإمارة أبوظبي لتوسيع نطاق الشراكة بينهما لإنتاج مزيد من المكونات والأجزاء المعدنية للطائرات في الإمارات وتوريد مواد خام بقيمة 2.5 مليار دولار حسبما ذكرت مبادلة.

وكانت تقارير إعلامية قد أوردت الأحد أن الطرفين اقتربا من توقيع اتفاق استراتيجي.

من ناحية أخرى، قالت بوينغ إنها وقعت أيضا اتفاقا جديدا مع مبادلة للحصول على مكونات متطورة بقيمة 2.5 مليار دولار.

وتوجد بالفعل شراكة بين كل من إيرباص وبوينغ وبين ستراتا وحدة صناعة أجزاء الطائرات في شركة مبادلة لصناعة الطيران التي تنتج الأجزاء في مدينة العين بالإمارات.

وقفز سهم إيرباص أكثر من ثلاثة بالمئة الإثنين بعد سلسلة الصفقات التي أعلنت الأحد والتي دعمت الطائرة ايه-380 أكبر طائرة ركاب في العالم بعد تراجع طلبياتها. ودعمت الطلبيات التي تلقتها بوينغ النسخة الجديدة من طائرتها 777 .

وتنفق مراكز الطيران في منطقة الخليج مثل دبي وأبوظبي والدوحة مليارات الدولارات على البنية التحتية لاجتذاب المسافرين وتنويع مصادر الإيرادات في الوقت الذي تجد فيه الاقتصادات الغربية صعوبة في الاستثمار.

وتحاول مبادلة - المعنية بتطوير اقتصاد أبوظبي - لعب دور رئيسي في إنتاج أجزاء الذيل لطائرات الركاب.

ومن جهته، قال سيرغي تشيميزوف، الناطق باسم شركة "روستكنولوجيا" التي تدير عددا من المصانع العسكرية الروسية، بأن شركته وقّعت اتفاقية التفاهم مع شركة "توازن" التابعة لإمارة أبوظبي، تدشّن بموجبها التعاون التكنولوجي بين روسيا ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد في تصريحات نقلتها عنه وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) أن "التعاون المشترك يسمح للشركة الإماراتية أن تنتفع بتقنيات تمتلكها شركة \'روستكنولوجيا\'".

وتنوي الشركتان الروسية والإماراتية تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال صناعة الدفاع.

وأضاف تشيميزوف، أن الجانبين يبحثان عددا من المشاريع أبرزهما إنتاج ذخائر من عيارات مختلفة للأسلحة النارية.

وكان وفد يمثل شركة "روستكنولوجيا" قام بزيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في شهر أيلول/سبتمبر الفائت، تفقد خلالها وحدات إنتاجية تابعة لشركة "توازن"، وبحث مستقبل التعاون، بعدها زار موفدو "توازن" عددا من المصانع التابعة لـ"روستكنولوجيا".