مبادئ أم احكام؟ السلفيون والأزهر يقفون عند كلمتين في الدستور المصري

القاهرة ـ من محمد نوار
حتى لا ننسى الطوائف الاخرى

تظل المادة الثانية من الدستور المصرى مسألة خلاف حاد بين التيار الإسلامى، ومؤسسة الأزهر الشريف، حيث يصر السلفيون على تغيير كلمة "مبادىء الشريعة" وإستبدالها "بأحكام الشريعة"، وعلى الجانب الآخر يؤكد الأزهر بأنه المرجعية الإسلامية الوسطية الوحيدة في البلاد، ولابد من مراعاة المواطنة وحقوق الأقباط، ويرفض تغيير نص المادة، ويصر على بقاءها دون تعديل أو إضافة.

وقال د.صفوت عبد الغني القيادي بحزب البناء والتنمية المنبثق عن الجماعة الإسلامية، إن موقف الأزهر بشأن الدستور كان ولا يزال مع الإبقاء على المادة الثانية بصياغتها "الإسلام دين الدولة الرسمية واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع"، مؤكداً بأن شيخ الازهر تعرض لضغوط من القوى الليبرالية والأقباط لعدم تغيير المادة الثانية، مشيراً الى أن تغييرها سوف يمنع صدور أى قوانين تخالف الشريعة الإسلامية، أوتتعارض مع أغلبية الشعب المصرى المسلم الذي يطالب بتطبيق شرع الله.

وإنتقد يونس مخيون عضو مجلس الشعب، موقف الأزهر بالإصرار على الإبقاء على نص المادة الثانية كما هي في دستور 71، وفشل مفاوضات السلفيين مع د.أحمد الطيب شيخ الأزهر حول التوصل الى صيغة معينة ترضي جميع الأطراف، مؤكدًا أن شيخ الأزهر ليس وصيًّا على المسلمين، ولن نتنازل عن تغيير نص المادة الثانية.

ووصف د.عادل عبد المقصود عفيفي رئيس حزب الأصالة السلفي، بأن موقف الأزهر في الإبقاء على نص المادة الثانية من الدستور كما هي دون إجراء أي تغييرات بالضعيف، موضحًا أن حزب الأصالة والتيارات السلفية لن تتراجع عن أن تكون الشريعة الإسلامية مصدر التشريع، مشيراً الى أنه إذا تم إقرار نص المادة الثانية بصياغتها في الدستور الساقط، فسوف يتم حشد التيار الإسلامي للتصويت بـ "لا" على الدستور الجديد، معتبرًا أن الأزهر تعرض لضغوط من جانب التيارات الليبرالية والقبطية للإبقاء على المادة دون تعديل.

وطالب د.ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، بإستفتاء شعبي حول قبول أو رفض تغيير المادة الثانية من الدستور، داعيًا شيخ الأزهر لتوضيح مفهوم "مبادئ الشريعة الإسلامية" وتفسير كلمة "مبادئ"، نظرًا لأن لها أكثر من تفسير، مضيفًا: إننا نريد أن يكون الأزهر الشريف مؤسسة مستقلة وأن تكون المرجعية الإسلامية في مصر عند الخلاف حول أي مسألة.

ورفض د. محمود عزب مستشار شيخ الأزهر، الأصوات السلفية المتعصبة والمتشددة التي ترغب في تعديل المادة الثانية من الدستور، وصفاً إياهم بأنهم يريدون إشعال الشارع المصري بسبب إضافة نص لن يقدم البلاد أو يؤخرها، مؤكداً بأن مصر سوف تظل دولة إسلامية سواء بكلمة أحكام أو مبادىء، ولن تشغلنا المعارك الوهمية مع التيارات الإسلامية المتشددة، موضحاً بأن الأزهر سيبقى المرجعية الإسلامية الوحيدة في البلاد، وصاحب المنهج الوسطي البعيد تماماً عن التعصب الأعمى، ويصون حرية وكرامة الأقباط داخل البلاد، طبقاً لما أمرنا به الرسول الكريم، نافياً الأصوات المتعصبة التى تقول بأن الأزهر يتعرض لضغوط لعدم تغيير المادة الثانية، قائلاً مؤسسة الأزهر تفعل الصواب وتتبع الحق ولم تتعرض لأية ضغوط. (وكالة الصحافة العربية)