مباحثات حول ملفات العيالة والتغرودة لليونسكو بين وفدي الإمارات وعمان

استكمال الإجراءات

أبوظبي ـ تواصل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في إطار استراتيجيتها المتمثلة في حفظ وصون التراث المعنوي، وتعميق دوره في بناء الهويّة الوطنيّة، استعداداتها لتنظيم ورشة عمل حول تراث العيّالة والتغرودة بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وبمشاركة هيئات ومؤسسات حكومية ومجتمعيّة وخبراء وباحثين، وذلك خلال الفترة من 22-24 مارس/آذار الجاري في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي.

وأكد محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، أنّ دولة الإمارات قد تمكنت من تحقيق نجاح باهر في مجال صون عناصر التراث المعنوي وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليها وفقاً لاستراتيجية الحفاظ على تراثنا الثقافي العريق، مُشيراً لتواصل الجهود الحثيثة للتعاون مع منظمة اليونسكو في دعم الخطط والبرامج الرامية للحفاظ على التراث الثقافي والإرث الإنساني للبشرية.

وفي هذا الصدد قام وفد من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث برئاسة الدكتور ناصر علي الحميري مدير إدارة التراث المعنوي في الهيئة، بزيارة رسمية إلى سلطنة عمان الشقيقة خلال الفترة من 13 – 16 مارس/آذار الجاري، للتباحث والتنسيق مع نظرائهم في وزارة الثقافة والتراث العمانية بشأن إعداد ملفين مشتركين حول "العيالة" و"التغرودة" لتقديمهما إلى منظمة اليونسكو، نظراً لأن ممارسة هذين العنصرين التراثيين تتم بأشكال وصور متقاربة ومتشابهة إلى حد كبير في كل من البلدين الشقيقين.

وضم وفد الهيئة كلا من الدكتور إسماعيل علي الفحيل مستشار التراث المعنوي بالهيئة، وميثاء سيف الرميثي مستشارة التراث المعنوي بالهيئة، والدكتور سليمان نجم خلف خبير التراث المعنوي بالهيئة، والسيد سعيد الحداد خبير فنون الأداء.

وقد عقد الخبراء من الجانبين اجتماعين في وزارة الثقافة والتراث العمانية بمسقط على مدى يومي 14 و15 مارس/آذار برئاسة كل من سعيد بن سلطان البوسعيدي مدير إدارة التراث بسلطنة عمان، والدكتور ناصر علي الحميري، وذلك لاستعراض أوجه التشابه أو الاختلاف في ممارسة كل من هذين العنصرين التراثيين، ودراسة توفير الإمكانيات والوسائل التقنية التي يجب إعدادها بشكل متكامل وسليم ليحظى هذان الملفان المشتركان بالقبول عند تقديمها للتسجيل بالقائمة التمثيلية باليونسكو، ضمن سياسة المنظمة الدولية لصون التراث غير المادي للإنسانية خلال عام 2011.

وأكد الدكتور ناصر الحميري خلال كلمته في الاجتماع الأول على أهمية التقارب الثقافي بين دولة الإمارات العربية وسلطنة عمان الشقيقة وعلى ضرورة الاستمرار في إعداد ملفات مشتركة بين البلدين تشتمل على عناصر تراثية متنوعة، في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

كما التقى الوفد مع الشيخ حمد بن هلال المعمري، وكيل وزارة الثقافة والتراث العماني الذي أكد على حرص سلطنة عمان على دعم المشروعات الثقافية والتراثية المشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

وشارك هلال العامري مدير عام الآداب والفنون بوزارة الثقافة والتراث العماني في الاجتماع الثاني، وأكد بدوره على أهمية البحث عن الجذور الثقافية المشتركة، وعناصر التقارب الثقافي بين البلدين الشقيقين.

وتم الاتفاق خلال الاجتماع على استكمال إجراءات إعداد هذين الملفين خلال ورشة العمل المزمع تنظيمها في أبوظبي من 22 – 24 مارس/آذار 2011.