ما هي ابرز مصطلحات التنمية المستدامة؟

باريس
لغة خاصة يستخدمها المهتمون بقضايا التنمية

لكل مؤتمر دولي مصطلحاته. ولقمة الارض التي تنعقد حاليا في جوهانسبورغ قاموسها الخاص.
في ما يلي بعض هذه المصطلحات لفهم مواضيع القمة ورهاناتها:

-- برنامج "العمل 21"
اعتمد برنامج العمل للقرن الحادي والعشرين في 1992 في قمة الامم المتحدة حول البيئة والتنمية في ريو دي جانيرو بالبرازيل. وتضم فصوله الاربعون حوالي 2500 من التوصيات والحلول التي يفترض ان تطبقها الحكومة ومؤسسات التنمية والهيئات في كل المجالات التي يؤثر فيها عمل الانسان على البيئة.
ويفترض ان يسفر المؤتمر عن خطة لتطبيق "العمل 21" واعلان سياسي واتفاقات شراكة تجمع بين القطاعين الخاص والعام.

– "الاتفاقات المتعددة الاطراف حول البيئة"
الاتفاقات والوثائق الملزمة التي اعتمدتها الامم المتحدة منذ الستينات لمواجهة الاضرار بالبيئة مثل الاتفاق حول التجارة الدولية للاصناف البرية الحيوانية والنباتية المهددة بالانقراض (1973) والاتفاق الاطار حول التغيير المناخي (1992) وبروتوكول كيوتو (1997).

– المساعدة العامة للتنمية
راجعت هذه المساعدة باستمرار منذ 1992 رغم الهدف الذي اكدته قمة ريو من جديد برفعها الى 0.7% من اجمالي الناتج الوطني.
وقد حققت هذا الهدف الذي حددته في 1969 الدول الغنية خلال احد اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، اربع دول فقط هي الدنمارك وهولندا والنرويج والسويد.
وخلال مؤتمر الامم المتحدة حول تمويل التنمية الذي عقد في مونتيري (المكسيك) في آذار/مارس الماضي تعهدت دول الاتحاد الاوروبي برفع مساعداتها العامة للتنمية الى 39،0% من اجمالي الناتج المحلي حتى 2006 مقابل 0.33 حاليا.
اما الولايات المتحدة، فوعدت برفع حصتها من عشرة مليارات دولار حاليا الى 15 او 16 مليار سنويا بحلول 2007 (اي 0.13 من اجمالي الناتج المحلي).
وقد اتهمت جمعيات حماية البيئة الولايات المتحدة في آخر اجتماع تحضيري لقمة جوهانسبورغ، بالتراجع عن التعهدات التي قطعتها في مونتيري.

-- التنمية المستدامة
اي عملية التنمية التي تجمع بين البيئة والاقتصاد والمجتمع.
وضعت هذه العبارة في 1987 اللجنة الدولية للبيئة والتنمية التي ترئسها غرو هارلم برونتلاند وعرفتها على انها "التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر من دون ان تعرض للخطر قدرة الاجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها".
وكرست هذه العبارة 172 دولة حضرت قمة ريو في 1992 .

-- الادارة الجيدة
يغطي المفهوم ضرورة اقامة اطار قضائي واضح في كل بلد وادارة جيدة ومكافحة الفساد، ويضيف اليه الاميركيون الانضمام الى الليبرالية. وهكذا اشترط الرئيس الاميركي جورج بوش في مونتيري زيادة المساعدة الاميركية بـ"الادارة الجيدة" اي اصلاح الاقتصاديات باتجاه تحريرها واقامة انظمة ديموقراطية.

– اتفاقات الشراكة بين القطاعين العام والخاص او "المبادرة من النوع الثاني".
وهي مشاريع لمساعدة الدول النامية قدمتها عدة اطراف فاعلة في الشمال والجنوب لتطبيق برنامج "العمل 21" عمليا.
ومن هذه الاطراف حكومات ومنظمات دولية وشركات خاصة وجامعات ومنظمات غير حكومية.
وتوصف هذه المبادرات بانها من "النوع الثاني" خلافا لتلك التي ترتدي طابعا رسميا ويجري التفاوض حولها بين الحكومات. وهي ترتدي منذ الربيع اهمية كبرى بينما تؤثر الخلافات بين الولايات المتحدة والاوروبيين على اعتماد الحكومات في جوهانسبورغ اهدافا طموحة جديدة.

– الدعم المالي
يشكل الدعم المالي للقطاع الزراعي في الدول المتطورة نقطة خلاف بين الشمال والجنوب. ولم يسجل اي تقدم في هذا الشأن منذ الاجتماع التحضيري الاخير الذي عقد في بالي في حزيران/يونيو الماضي.
وتبلغ قيمة الدعم المالي لقطاع الزراعة في دول منظمة الامن والتعاون في اوروبا 311 مليار دولار اي اكبر بست مرات من المساعدة للتنمية. وتضر هذه المساعدات الى جانب الحواجز الجمركية التي تضعها الدول الغنية بمنتجات الدول الفقيرة.
وقد وافقت الدول الـ 144 الاعضاء في منظمة التجارة العالمية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في الدوحة على التفاوض "لخفض كل اشكال دعم الصادرات بهدف ازالتها تدريجيا".
لكن الادارة الاميركية اصدرت مؤشرا على سياسة مخالفة لذلك في ايار/مايو باعتمادها قانونا زراعيا يقضي بزيادة قد تبلغ 80% خلال عشر سنوات للمساعدة المخصصة للمزارعين الاميركيين.
وهناك الكثير من الدول الاوروبية المتمسكة بالدعم المالي ومن بينها فرنسا التي لا تريد اعادة التفاوض حول السياسة الزراعية المشتركة قبل انتهاء 2006.