ما لا يفهمه صاحب الدوحة ودميته القرضاوي

حسم القرضاوي أي جدل في أن ما ينطق به إنما هو سياسة قطرية. وقف على منبر جامع عمر بن الخطاب في الدوحة، باذن من السلطات القطرية (أي الديوان الأميري) وصرخ عاليا: اتابع بالبيانات والفتاوى والخطب، من خلال جزيرة قطر وتليفزيون قطر وإذاعة قطر، وقطر هي التي وقفت مع جميع الثورات وتليفزيون قطر وإذاعة قطر.

هل هناك من يجادل أن قطر هي راعية الفتنة؟ هل ثمة من يدافع من قريب أو بعيد عن موقف أهل الحل والعقد فيها ومسؤوليتهم عما يدعو إليه داعية الشؤم القرضاوي؟

لا أريد أن أقف عند تحريضه على الإمارات واتهامه لها بمعاداة الإسلام. فعدو الإسلام هو من يحرض على قتل المسلمين. يحرض المسلمين على قتل المسلمين ويحرض الأميركيين على قتل المسلمين. الموضوع سواء عند هذا الغراب.

أريد أن أقف عند موقفه من بلده مصر وماذا يريد محرك هذه الدمية في الدوحة من مصر.

مصر اكبر هدف للقزم القطري. كان هذا القزم يريد أن يأتي بحارس طويل عريض (بودي غارد) يعوض فيه ضآلة حجمه.

أنفق الأموال على الفتنة هناك وسخر لها بوقا مثل القرضاوي "جيشه" من رعاع الأخوان.

كان يريد بودي غارد بعضلات من دون مخ، أو بمخ من شاكلة "الرئيس" مرسي، دمية الدمية. يحرك صاحب الدوحة الدمية القرضاوي، فتحرك بدورها الدمية مرسي.

وكلنا شهدنا وعرفنا ما هو مرسي.

مسكين. كانت الخيوط تتجاذبه فلا يعرف أهي اصابع الدوحة أم المقطم أم انقرة أم واشنطن التي تحركه. ولهذا ما كان حضوره في اي مشهد نقله التلفزيون إلا نكتة.

صاحب الدوحة (ولا يهم الآن إن كان صاحبها القديم أم الجديد، فكلاهما واحد بالدليل) فاته أن مصر أكبر منه ومن الدمى التي يحركها.

مصر لا تشترى بفكة مصاريف ترميها لها الدوحة. مصر لا تحكم بدمى من عينة القرضاوي، او من دمى الدمى من عينة مرسي. مصر لا تسحب من رقبتها باسم الاسلام، والاسلام من كل هذا براء.

مصر علمت قطر الأدب. كان يكفي أوبريت تلفزيوني واحد من مصر لينهار عرش الأخوان وتحس الدوحة بالهزات وتبعات الهزات. أمسك الأخوان عروشهم في تونس وغزة وانقرة. والزلزال الذي اطاح بإخوان مصر لا يزال يكتسح العروش الأخرى.

فشلت فتنة الأخوان فعادوا إلى تربيتهم الأولى بالاستعانة بالترويع والارهاب. وها هو نصير الفتنة يكشف عن جانب ليس خفيا من شخصيته بأن يبرر الإرهاب.

لكن مصر - بل كل العرب والمسلمين - تقف لهم بالمرصاد. أيام الكذب والتدليس ولت واليوم يوم الحقيقة.

هذه مصر التي لا يستطيع صاحب الدوحة أن يفهم أنها أكبر من ان تصبح حارسا للأقزام.