ما سر العداوة التاريخية بين مانشستر وليدز؟

نيقوسيا - من زياد رعد
مباريات الفريقين تحفل بالإثارة دائما

تعود العداوة التاريخية بين الناديين الانكليزيين الشماليين الجارين مانشستر يونايتد وليدز يونايتد اللذين يلتقيان في مباراة حساسة غدا السبت ضمن المرحلة السادسة من بطولة انكلترا الى الستينات عندما كان السير مات بازبي مدربا لمانشستر يونايتد، ودون ريفي مدربا لليدز.
وكانت فلسفة المدربين مختلفة، ففي حين كان بازبي يحبذ اللعب الاستعراضي معتمدا على ثلاثي رائع مكون من الايرلندي الشمالي جورج بست والاسكتلندي الهداف دينيس لو والدولي الانكليزي "الجنتلمان" بوي تشارلتون وكل واحد منهم فاز بالكرة الذهبية لافضل لاعب في اوروبا، كان ريفي اكثر اعتمادا على الدفاع وتشجيع فريقه على الالعاب الخشنة بوجود لاعبين يحبذون هذا النوع من اللعب وهم بيلي بريمر وبوبي كولينز وجون جايلز.
واستمر الود المفقود بين الطرفين في السبعينات حتى ان العلاقات تأزمت خصوصا بعد انتقال جو جوردان وغوردون ماكوين من ليدز الى مانشستر مقابل 800 الف جنيه استرليني في صفقة واحدة.
وصب ماكوين الزيت على النار عندما صرح بعد انتقاله مباشرة حول اسباب التي دفعته الى التوقيع على كشوف مانشستر يونايتد قائلا: "اسأل اي لاعب في انكلترا الى اي ناد يريد الانتقال ويأتيك الجواب من 99 في المئة منهم الى مانشستر يونايتد، اما اللاعبون الذين يمثلون نسبة الواحد في المئة الاخرى فانهم يكذبون".
وتراجعت حدة الخلافات في الثمانينات لان ليدز لعب طوال هذا العقد في الدرجة الثانية، قبل ان تطفو الكراهية على السطح مجددا عندما حرم ليدز يونايتد مانشستر يونايتد من الفوز باللقب عام 1992 وذلك بعد صيام دام منذ عام 1967 لم يذق فيها الشياطين الحمر طعم الفوز باللقب المحلي.
لكن ليدز ساعد مانشستر يونايتد من دون نية فعلية في ذلك على فرض سيطرته على الدوري المحلي في السنوات الاخيرة عندما باعه النجم الفرنسي اريك كانتونا مقابل ملوني دولار في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1992، فكان الاخير صفقة رابحة على اكثر من صعيد لانه قاد مانشستر الى احراز اللقب تلو الاخر، كما ان النادي استفاد كثيرا على الصعيد الاقتصادي نظرا للشعبية التي كان يتمتع بها الفرنسي حتى ان انصار النادي اختاروه افضل لاعب في القرن الماضي مع العلم ان النادي انجب اكثر من لاعب شهير ابرزهم بست ولو وتشارلتون.
وفشل ليدز في ان يحذو حذو مانشستر على الرغم من المبالغ الطائلة التي انفقها في التسعينات والتي تجاوزت المئة مليون دولار باشراف مدرب انكلترا السابق هوارد ويلكيسنون ثم جورج غراهام وبعده ديفيد اوليري.
وجاء انتقال ريو فرديناند من ليدز الى مانشستر مطلع الموسم الحالي مقابل مبلغ قياسي لمدافع بلغ 48 مليون دولار ليصب الزيت على النار بين الناديين وبالتالي فان الاخير يستعد لاستقبال اقله ما يمكن ان يقال عنه بانه عدائي.
ولتجسيد الكره الذي يكنه انصار ليدز لفرديناند بعد انتقاله، فانهم رفضوا تسليمه جائزة افضل لاعب الموسم الماضي في صفوف الفريق بعد ان اختاروه بانفسهم.
وكان فرديناند صرح عقب انتقاله الى مانشستر بان الهدف من ذلك "هو الانضمام الى ناد ينافس على الالقاب بطريقة دائمة.
وحاول فرديناند التقليل من اهمية المواجهة بينه وبين انصار ناديه السابق وقال: "تذكروا، انها مجرد مباراة في كرة القدم، انها ليست مسألة حياة او موت".
واضاف "انني اتفهم غضب انصار ليدز تجاهي ولا شك بانهم سيوجهون الي الشتائم ومختلف النعوت لكنني الان ادافع عن مانشستر يونايتد واريد ان اقوده الى الفوز".
وكانت المباراة بين الفريقين على الملعب ذاته الموسم الماضي انتهت بفوز مانشستر 4-3 في مباراة مثيرة.