ما حقيقة الخلاف بين أبو مازن ودحلان؟

سليط اللسان وسهامه تطال الرئيس واولاده

رام الله (الضفة الغربية) - أكدت مصادر مطلعة في السلطة الفلسطينية أن الخلاف بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" ومحمد دحلان يعود الى ما يزيد على سنة.

وأشارت في تصريحات خاصة لميدل ايست اونلاين أن "في اساس الخلاف حساسيات لدى ابو مازن تجاه دحلان الذي استطاع الفوز بمقعد في اللجنة المركزية لحركة فتح في المؤتمر الاخير للحركة قبل سنتين."

وكان متوقعا ان يفشل دحلان في الفوز بمقعد بسبب الحملات التي شنت عليه وحملته مسؤولية خسارة قطاع غزة الذي سيطرت عليه "حماس".

لكن دحلان خرج من مؤتمر "فتح" اقوى من السابق وحمل معه الى اللجنة المركزية مجموعة من المتحالفين معه، حتى انه بات في الامكان الكلام عن كتلة دحلان في "فتح".

ومما زاد الطينة بلة ان استطلاعا للرأي العام اجري قبل سنة في الضفة الغربية اظهر ان الشخصيات التي تتمتع بأكبر شعبية في الشارع الفلسطيني هي الدكتور سلام فيّاض رئيس الوزراء الفلسطيني، الذي استقالت حكومته قبل ثلاثة اشهر لكنها ما زالت تتولى تسيير الاعمال في الضفة، والدكتور ناصر القدوة عضو اللجنة المركزية في "فتح" وابن شقيقة ياسر عرفات ومحمد دحلان. وهذا ما جعل ابو مازن يغضب بشدة، خصوصا انه كان يعتقد ان لا منافس له في الضفة الغربية.

وأضافت المصادر "من بين الامور التي زادت من حقد الرئيس الفلسطيني على دحلان ان الاخير - والمعروف أنه سليط اللسان - لم يترك فرصة الا ووجه فيها انتقادات الى ابو مازن وابنائه، وعلى رأسهم ياسر عبّاس."

والاخير رجل اعمال يستفيد من علاقات والده لعقد صفقات في بعض الدول من بينها قطر.

وقد استطاع ابو مازن الحصول على تسجيل صوتي يتحدث فيه دحلان في سهرة عند احد الاشخاص عن "فساد اولاد ابو مازن".

ولم يوفر دحلان في التسجيل الرئيس الفلسطيني نفسه معتبرا انه لولا التغطية التي يوفرها لاولاده، لما كان هذا الفساد الذي بدأ ينخر جسد السلطة الوطنية الفلسطينية و"فتح".

اضافة الى ذلك كله، كان هناك تضايق من ابو مازن والمحيطين به من شبكة العلاقات الواسعة العربية والاوروبية والدولية التي يمتلكها دحلان.

وكانت هذه الاسباب اكثر من كافية لشن حملة على دحلان حملته في نهاية المطاف على توجيه رسالة الى ابو مازن.

وأضافت المصادر "وما جعل دحلان يجن جنونه اتهامه بانه وراء نقل اسلحة اسرائيلية الى ليبيا- القذافي." وقد جعله ذلك يتساءل "هل فقد ابو مازن اعصابه ليباشر بتحقيق يستند الى اتهامات من النوع المضحك المبكي". ونقلت عن دحلان قوله "لو كنت قادرا على اتمام صفقة اسلحة بين اسرائيل وليبيا وتمريرها الى طرابلس، لكنت اهم شخص في العالم. لماذا لا تستفيد مني القيادة الفلسطينية عندئذ ومن النفوذ الذي امتلكه والذي يفوق اي زعيم على الكرة الارضية؟"