'ما بين' السعودي ينفرد بالمشاركة في كان

محطة اساسية لاحتضان السينمائيين الشباب

الرياض - يشارك فيلم "ما بين" للمخرج السعودي الشاب محمد السلمان في تظاهرة "ركن الفيلم القصير" بمهرجان كان السينمائي العالمي.

والفيلم السعودي الوحيد المشارك في اعرق المهرجانات الدولية يحكي قصة شاب يعيش صراعا داخليا حيث تتأرجح قراراته بين طاعة وعصيان عائلته والخضوع والثورة على محيطه الخارجي.

وقال السلمان: "تم قبول فيلمي "ما بين" للعرض في تظاهرة "ركن الفيلم القصير"، وهو الفيلم السعودي الوحيد هذا العام، وهو بلا أدنى شك أمر يشعرني بالفخر والاعتزاز لتمثيل بلادي في هذا العرس السينمائي الأهم عالميا".

وأضاف أن "هذه التظاهرة باتت المحطة الأساسية لاحتضان السينمائيين الشباب من أنحاء العالم، وهي تقدم فرصة للتحاور بين السينمائيين الشباب تحت المظلة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، وتجعلهم يدخلون في أجواء هذا الملتقى الذي يطور صيغ التعاون بينهم، كما يؤمن فرصا متجددة للحصول على الدعم الإنتاجي".

وعبر السلمان عن شعوره بالاعتزاز لوجود المخرجة السعودية هيفاء المنصور ضمن لجنة التحكيم، ما اعتبره أمرا يحقق حضورا إضافيا للمملكة والسينما السعودية.

وتواصل المخرجة السعودية هيفاء المنصور تثبيت خطاها في عالم السينما، فبعد ان حققت حلما كان يراود الكثير من السعوديين والسعوديات بان اخرجت اول فيلم بالكامل وبطاقم سعودي في السعودية، اقتحمت هوليوود بترشيح فيلمها "وجدة" لجائزة اوسكار افضل فيلم اجنبي في الدورة السابقة.

وكانت أكاديمية العلوم والفنون الأميركية "أوسكار" وافقت على دخول فيلم "وجدة" ضمن الترشيحات الأولية لجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي لعام 2013، ليصبح بذلك أول فيلم سعودي يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة في أهم محفل سينمائي على مستوى العالم.

وأكدت اول مخرجة عربية تترشح للاوسكار أن اختيار فيلمها يعد دليلاً على تغير بلادها وانفتاحها، متمنية بانفتاح دور السينما في السعودية.

ورحب النقاد بالفيلم باعتباره ينقل الأجواء الاجتماعية المحافظة في المملكة وجوانب من حياة المجتمع السعودي.

افتتحت الدورة الجديدة لمهرجان كان السينمائي الدولي الأربعاء بعرض فيلم بطولة كاترين دينيف وتدور احداثه حول نظام العدالة القضائية في فرنسا.

وافتتح المهرجان بفيلم ذات طابع اجتماعي يتطرق الى الجرائم والعدالة في أوساط القاصرين.

وتؤدي كاترين دونوف في "الرأس مرفوع" الذي أخرجته إيمانويل بيرسو دور قاضية أحداث، إلى جانب بونوا ماغيميل في دور معلم والشاب رود بارادو في دور مراهق جانح.

وقال المدير الجديد للمهرجان بيير ليسكور "بعد مشاهدة الفيلم، تخرجون والدموع في أعينكم لكن مع بريق أمل. لذا أظن أنه لا بأس به لافتتاح المهرجان"، مقرا بأن التوتر يراوده بعض الشيء قبل أن تتواصل الدورة الأولى من المهرجان تحت رئاسته.

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ كان التي يفتتح فيها المهرجان بفيلم من إخراج امرأة بعد فيلم ديان كوريس سنة 1987.

وعرض فيلم "الراس مرفوع" لايمانويل بركوت في سينما لوميير التي ازدحمت بالحضور بعدما أعلنت الفائزة بجائزة افضل ممثلة في كان العام الماضي نجمة هوليوود جوليان مور بدء المهرجان.

وانطلقت فعاليات الدورة الثامنة والستين من مهرجان كان السينمائي برئاسة الشقيقين كوين مع أفلام أوروبية بغالبيتها وكوكبة من النجوم الدوليين، من أمثال كايت بلانشيت وماثيو ماكونهي وودي آلن.

وقد شددت التدابير الأمنية في التظاهرة الفنية بمناسبة الدورة الثامنة والستين من المهرجان خوفا من هجمات ارهابية متوقعة وبعد الاعتداءات التي استهدفت في يناير/كانون الثاني، مقر مجلة "شارلي إيبدو" الأسبوعية الساخرة في باريس ومتجر يهودي وأودت بحياة 17 شخصا.

وتحتدم المنافسة على جائزة السعفة الذهبية بين سينمائيين أثبتوا جدارتهم، مثل الأميركي غاس فان سانت والفرنسي جاك أوديار والإيطالي ناني موريتي، ووافدين جدد إلى هذا المجال، في إطار مسابقة تهيمن عليها الأفلام الفرنسية (5) والإيطالية (3).