ما السر وراء العقم الهجومي في الريال ومانشستر؟

نيقوسيا - من زياد رعد
امتلاك الفريق لافضل المهاجمين لا يعنى تسجيلا للاهداف بالضرورة

يعاني ريال مدريد الاسباني ومانشستر يونايتد الانكليزي من عقم هجومي رهيب على الرغم من وجود اكثر من لاعب هداف في صفوفهما، فقد سجل فريق العاصمة 10 اهداف فقط في 10 مباريات في الدوري اي ثامن اسوأ خط هجوم في بطولة تضم 20 فريقا، في حين اكتفى "الشياطين الحمر" بتسجيل 11 هدفا في 12 مباراة في الدوري المحلي فقط اي خامس اسوأ خط هجوم.
ويضم ريال مدريد النجم البرازيلي رونالدو هداف الموسم الماضي برصيد 24 هدفا، وراوول غونزاليز ثالث افضل هداف في تاريخ النادي، بالاضافة الى الانكليزي مايكل اوين الذي استعاد شهيته في الاونة الاخيرة، وفرناندو موريانتيس هداف مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم الماضي (لعب في صفوف موناكو الفرنسي).
ويحتل ريال مدريد المركز الثاني في الدوري المحلي لكن بفارق 7 نقاط عن غريمه التقليدي برشلونة الذي يقدم عروضا رائعة هذا الموسم خلافا لفريق العاصمة.
اما مانشستر فيضم القناص الهولندي رود فان نيستلروي الذي سجل 120 هدفا في 155 مباراة له في صفوف فريقه في مختلف المسابقات، بالاضافة الى المهاجم الصاعد واين روني الذي تألق في نهائيات كأس امم اوروبا الاخيرة بتسجيله اربعة اهداف، والفرنسي لويس ساها والمهاجم الانكليزي الدولي الن سميث.
ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثامن في الدوري بفارق 11 نقطة عن تشلسي المتصدر و9 نقاط عن ارسنال ما يعني بان امله ضعيف جدا في استعادة اللقب.
ويبدو الفارق بين الموسم الحالي والمواسم الماضية بالنسبة الى مانشستر يونايتد ان لاعبي خط الوسط الاساسيين فشلوا في تسجيل اي هدف هذا الموسم خصوصا بول سكولز الذي هز الشباك للمرة الاخيرة في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس انكلترا في مرمى ارسنال في نيسان/ابريل الماضي، وحذا حذوه الويلزي راين غيغز وقائد الفريق روي كين والامر ينطبق ايضا على البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ودأب سكولز وغيغز على تسجيل معدل 15 هدفا في الموسم الواحد لكل منهما غالبا ما كانت حاسمة في ترجيح كفة "الشياطين الحمر" في حين فشلوا في مهمتهم هذا الموسم كما ان مستواهما تراجع كثيرا ما يفسر بدرجة كبيرة عدم حصول المهاجمين على كرات متقنة ليترجموها الى اهداف علما بان فان نيستلروي خلافا لنجاحاته في مسابقة دوري الابطال حيث سجل 7 اهداف في اربع مباريات، فانه اكتفى بتسجيل هدفين من ركلتي جزاء فقط طوال هذا الموسم.
كما ان مانشستر يونايتد خسر ورقة رابحة عندما تخلى عن ديفيد بيكهام لمصلحة ريال مدريد لان الاخير كان يسجل معدلا مقداره 10 اهداف في الموسم خصوصا من الركلات الثابتة.
يذكر ان مانشستر يونايتد لم يفز في الدوري بفارق هدفين منذ ان تغلب على توتنهام 3-صفر في اذار/مارس الماضي.
اما بالنسبة الى ريال مدريد، فقد تراجع مستوى راوول كثيرا هذا الموسم وتعرض لحملة انتقادات واسعة في الصحف المحلية وطالب بعض النقاد بعدم اشراكه اساسيا، وهذا ما حصل مرة واحدة في المباراة ضد اسبانيول عندما اتخذ المدرب السابق خوسيه انطونيو كاماتشو قرارا صعبا بابعاده لان راوول يمثل رمزا للفريق الذي انتقل اليه قبل 10 سنوات.
والامر ينطبق ايضا على رونالدو الذي تراجع مستواه هو الاخر في الاونة الاخيرة بعد بداية مشجعة ولم يسجل سوى 3 اهداف في 10 مباريات.
ونجح اوين في انقاذ فريقه من ازمة حقيقية لانه سجل 5 اهداف في مباريات فريقه الست الاخيرة كان معظمها حاسما في منحه ثلاث نقاط كما حصل ضد لوكوموتيف موسكو الروسي في دوري ابطال اوروبا وضد فالنسيا في الدوري المحلي.
ويعاني موريانتيس من ازمة ثقة لانه المهاجم الرابع في الفريق وغالبا ما يكتفي بخوض بضع دقائق لا تخوله فرض نفسه اساسيا وهو اكتفى بتسجيل هدف واحد هذا الموسم في مسابقة الكأس.
واعرب موريانتيس عن امتعاضه للوضع الذي وجد نفسه فيه علما بانه عندما عاد من فترة الاعارة مع موناكو لم يكن فريقه قد تعاقد مع اوين.
وثمة سبب اخر للعقم الهجومي في صفوف ريال مدريد، ان لاعبي خط الوسط ذوي النزعة الهجومية خصوصا الفرنسي زين الدين زيدان والبرتغالي لويس فيغو وبيكهام باتوا مطالبين بالعودة الى الوراء لمساندة خط الدفاع الذي يعاني مشاكل حادة بسبب التخلي عن الفرنسي كلود ماكاليلي والبرازيلي سيرجيو كونسيساو بالاضافة الى ابعاد قائد الفريق فرناندو هييرو، ما يؤثر على مردودهم في تموين زملائهم في الخط الامامي.
كما انه لم يستفد حتى الان من المدافعين الانكليزي جوناثان وودغيت والارجنتيني والتر صامويل حيث لم يلعب الاول اي مباراة حتى الان منذ انتقاله الى صفوفه قادما من نيوكاسل، فيما لعب الثاني مباراتين في الدوري المحلي ومثلهما في دوري الابطال.