ما أهمية استخدام الروابط في المواقع الإلكترونية؟

دمشق: من حسن سلمان
اضافة الرابط في تقنية التحميل الالكتروني

تعد الروابط من أهم ميزات الصحافة الإلكترونية، وإحدى المعالم الأساسية التي تميزها عن الصحافة الورقية وبقية وسائل الإعلام الأخرى.
ولعل المراقب لأغلب المواقع الإلكترونية للصحف المطبوعة، يدرك بشكل جلي أن هذه الأخيرة لم تستطع حتى الآن استيعاب الثورة الرقمية بشكل جيد.
حيث نجد أن أغلب هذه المواقع تكاد تكون نسخة طبق الأصل عن النسخة الورقية، نتيجة خلوها من أي ميزات توفرها شبكة الإنترنت كالروابط الإلكترونية وتقنيات الـ "ملتي ميديا" والمدونات وغيرها.
في حين نرى أن معظم الصحف والمواقع الإلكترونية وغيرها، تقدم تقنيات مختلفة يوفرها الإنترنت، فضلا عن قيام بعضها بتوفير خدمة صحافة المواطن التي تتيح الفرصة للمتلقي للمساهة في تزويد الموقع الإلكتروني بمعلومات جديدة.
وتكمن أهمية الروابط الإلكترونية في تدعيم صحة الأخبار والتقارير التي تنشرها المواقع الإلكترونية، من خلال تقديم صور أو معلومات إضافية أو خرائط تدعم المعلومات الواردة في المادة الصحفية.
غير أن البعض يؤكد على ضرورة عدم احتواء المواقع التي يؤدي إليها الروابط المذكورة لأي تحريض أو أذى لمشاعر المتلقي، وهذا يفسر قيام أغلب المواقع الإلكترونية بذكر عبارة "الموقع غير مسؤول عن محتوى المواقع الخارجية" في أسفل الموقع، فيما يلجأ بعض المواقع إلى الاعتماد على روابط خاصة به فقط.
ويرى الباحث السيد نجم في مقال له أن أخلاقيات استخدام الانترنت ترتكن إلى الوازع الديني والأخلاقي العام لمراقبة الذات، واحترام الملكية الفكرية للغير من خلال عدم سرقة أو نسخ أعمال الآخرين دون عملهم، وإتاحة المصدر الرئيسي للمعلومة والصورة التي تتضمنها المادة المنشورة.
ويضيف: إن عدم "الحفاظ على الأسرار والخصوصيات بنشرها أو الاطلاع عليها مثلما يمارسه البعض بما يعرف hacking، وقد يصل الأمر إلى تخريب مصادر تلك المصادر المعلوماتية cracking. وفى ضوء تلك الصورة العامة، كانت كل الاتجاهات القانونية والأخلاقية نحو دراسة ما يمكن تفعيلة، لتزكية الايجابي على الشبكة، وتجاوز السلبي".
وتلجأ بعض المواقع والصحف الإلكترونية إلى نشر روابط دعائية ضمن الإعلانات المنشورة في الموقع، وهو أمر طبيعي في حال كانت تلك الروابط خارج السياق التحريري للموقع.
غير أن بعض المواقع يلجأ إلى نشر روابط دعائية ضمن المواد التحريرية، الأمر الذي يستهجنه البعض ويعتبره ابتزازا للقارئ، ويشكك في مصداقية واستقلالية الوسيلة الإعلامية.
بالمقابل تلجأ بعض المنتديات على شبكة الإنترنت إلى استخدام عناوين مثيرة تتضمن عبارات جنسية، لمواد تحوي في العادة روابط لمواقع ذات طبيعة دعائية أو إباحية أو تتضمن فيروسات، الأمر الذي يسبب نفورا من القارئ ويصرفه عن متابعة هذه المواقع.
كما يتعرض عدد كبير من مواقع الصحف العالمية لاختراق من قبل قراصنة الإنترنت، حيث يقوم هؤلاء بنشر عناوين مثيرة تتضمن روابط لمواقع تحوي فيروسات تسبب الأذى لأجهزة متصفحي الموقع.
حيث لاحظ متصفحو موقع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قبل أشهر عبارة "احترس حاسوبك أصابه ضرر!"، ولحسن الحظ تم سريعاً اكتشاف أن هذه العبارة التحذيرية، ما هي إلا إعلان خادع وضعه قراصنة الإنترنت على موقع الصحيفة.
ويقول خبير البرمجة الألماني كانديد فوست: "إن لغة البرمجة النصية للروابط الدعائية الخادعة أصبحت اليوم أكثر ذكاءً، إذ بات القراصنة يبرمجونها بحيث تصبح ضارة بدءاً من وقت معين، وهو ما ينبغي أن ينتبه إليه مشغلو المواقع لتوفير أقصى درجات الأمان عند نشر إعلانات على مواقعهم".
ويؤكد فوست أنه في الآونة الأخيرة لم يكتف القراصنة بتفخيخ إعلانات لشركات حقيقية فحسب، بل لجأوا إلى تصميم إعلانات لشركات وهمية، مشيرا إلى أن "مثل هذه الإعلانات لا تلفت انتباه مشغلي المواقع أو الوكالة الإعلانية المسؤولة عن الدعاية بسرعة، وهو ما يفسح المجال أمام القراصنة لاستخدام كل ألاعيبهم وحيلهم الممكنة".