ماي تواجه انتقادات بسبب تقييد الحريات لمكافحة الإرهاب

بريطانيا تدفع ثمن استضافتها لجماعات الاسلام السياسي

لندن - أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء تصريحات لرئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تعهدت فيها باتخاذ منحى متشدد في مواجهة الارهاب، بعد اعتداءات لندن وعشية الانتخابات العامة.

وانتقد كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية في نيويورك على وجه الخصوص التعليقات التي توجهت بها ماي الى مناصريها الثلاثاء ووضعت من خلالها الحدود التي تفرضها قوانين حقوق الانسان محل تساؤل في سبيل مكافحة العنف الناتج عن التطرف.

وقال روث في تغريدة "كما لو ان جورج دبليو بوش لم يكن موجودا، بريطانيا تروج لكذبة ان الحقوق تسيء للحماية من الارهاب".

وكان روث يشير الى الاجراءات المشددة التي أقرت بعد هجمات 11 سبتمبر/ايلول عام 2001 في الولايات المتحدة وتتضمن سلطات مثيرة للجدل تتيح لوكالة الأمن القومي جمع المعلومات الخاصة، اضافة الى افتتاح سجن غوانتانامو في كوبا.

وتعهدت ماي في خطابها بتشديد الأحكام بالسجن وجعلها أطول وتقييد حرية حركة المشتبه بهم في قضايا الارهاب.

وتوجهت الى مناصريها في رسالة أعادت نشرها على تويتر "في حال منعتنا قوانين حقوق الانسان من تنفيذ هذه الأمور، فسوف نقوم بتغيير القوانين لنتمكن من ذلك".

وجاءت تصريحاتها قبل الانتخابات العامة الخميس والتي يهيمن فيها الملف الأمني على الحملات.

وواجهت ماي انتقادات تتعلق بسجلها في السنوات الست الماضية التي شغلت فيها منصب وزيرة الداخلية قبل أن تصبح رئيسة للحكومة العام الماضي.

وانتقد زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن أيضا رد ماي وقال "سوف نبقي القوانين دائما تحت المراجعة، لكن لا تصدقوا ان احكام سجن أطول او تقييد حرياتنا قد يردع من سيتحولون الى إرهابيين وانتحاريين".

وتعهد كوربن بتوظيف عدد أكبر من رجال الشرطة بعد خفض وصل الى 20000 شرطي بين عامي 2009 و2016، أي بنسبة 14 بالمئة، بحسب معهد الدراسات المالية البريطاني المستقل.