ماي تتمسك بتشكيل حكومة الانسحاب من الاتحاد رغم الهزيمة

لا تراجع مهما كانت النتيجة

لندن - أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الجمعة أنها ستشكل حكومة جديدة تقود عملية انسحاب البلاد من الاتحاد الأوروبي، رغم أن حزبها خسر الغالبية المطلقة بنتيجة الانتخابات التشريعية التي جرت الخميس.

وقالت ماي أمام مقرها في 10 داونينغ ستريت في لندن، "التقيت لتوي جلالة الملكة، وسأشكل الآن حكومة، حكومة قادرة على أن تطمئن وتدفع المملكة المتحدة إلى الأمام في هذا الوقت الدقيق".

وأضافت إن "هذه الحكومة ستوجه بلادنا في المناقشات الأساسية حول الخروج من الاتحاد الأوروبية، والتي ستبدأ في غضون عشرة أيام، وتستجيب لرغبات البريطانيين من خلال تنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي".

وأوضحت "ستعمل لحماية بلادنا وضمان تنفيذ التغييرات التي اقترحتها بعد الاعتداءات المرعبة في مانشستر ولندن".

وكانت ماي تتحدث في ختام لقاء قصير عقدته مع الملكة إليزابيث الثانية التي طلبت منها رسميا تفويضا بتشكيل حكومة جديدة.

وبذلك تضع تيريزا ماي حدا نهائيا للدعوات إلى الاستقالة التي تلت الانتخابات التشريعية المبكرة الخميس، والتي دعت إليها بنفسها لتعزيز أكثريتها، لكنها ترجمت فشلا سياسيا شخصيا لدى خسارتها الأكثرية المطلقة.

وفي تصريحها الصحافي المقتضب، أعلنت رئيسة الوزراء أنها ستعتمد من اجل أن تحكم على دعم الحزب الوحدوي الديمقراطي الايرلندي الشمالي الذي فاز بعشرة مقاعد. ويعطيها هذا الدعم أكثرية مطلقة ضئيلة.

وأسفرت الانتخابات المفاجئة، التي كانت تهدف إلى دعم موقف ماي في مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، بدلا من ذلك عن برلمان معلق بعد أن خسر حزبها المحافظين أغلبيته.

وطبقا لقانون الاتحاد الأوروبي، فإنه نظرا لأن بريطانيا أثارت عملية الخروج في آذار/مارس الماضي، فإن الطرفين أمامها تحديدا عامين، للانفصال عن بعضهما البعض وتشكيل علاقة جديدة.

ومن ناحية أخرى، ستنسحب بريطانيا بشكل تلقائي من التكتل. ومثل هذا الاحتمال يمكن أن يكون كارثيا للجانبين، لاسيما بالنسبة للتجارة.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قد تعهدت اليوم الجمعة بـ"العمل مع الأصدقاء والحلفاء"، بعد حصولها على موافقة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية على تشكيل حكومة أقلية.

ومع فرز النتائج في 649 دائرة انتخابية، لم يتأهل أي حزب للفوز بالـ 326 مقعدا اللازم من أجل الحصول على أغلبية مطلقة في البرلمان المكون من 650 مقعدا.

وحصل حزب المحافظين على 318 مقعدا وحزب العمال المعارض على 261 مقعدا، وجاء الحزب " القومي الاسكتلندي" في المركز الثالث بحصوله على 35 مقعدا، بينما حصل الحزب "الديمقراطي الوحدوي"، حليف ماي المحتمل على عشرة مقاعد.

وتعد تلك النتيجة مخزية بالنسبة لماي التي دعت إلى انتخابات مبكرة أملا في تعزيز تفويضها عند إجراء المفاوضات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.