ماي تتأرجح بين القمع في تركيا والقلق حيال مستقبل بريكست

ماي تسعى الى توازن حساس بين القيم والمصالح بعد الخروج

انقرة - اعتبرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي السبت خلال زيارتها لانقرة حيث التقت الرئيس رجب طيب اردوغان ان على تركيا ان تحافظ على دولة القانون وتحترم حقوق الانسان.

وتسعى ماي الى التوصل الى توازن حساس عقب تصويت بلادها على الخروج من الاتحاد الاوروبي (بريكست)، واعربت عن اهتمامها البالغ بتوسيع العلاقات التجارية مع تركيا، الا انها اعربت كذلك عن المخاوف الاوروبية بشان حجم حملة القمع التي اعقبت المحاولة الانقلابية.

واذ ابدت ماي "اعتزازها" بالوقوف الى جانب تركيا خلال محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو، قالت اثر محادثاتها مع اردوغان "الان، من المهم ان تعزز تركيا ديموقراطيتها عبر الحفاظ على دولة القانون واحترام التزاماتها الدولية على صعيد حقوق الانسان، بناء على التزام الحكومة بذلك".

وتم فصل أو وقف أكثر من 100 ألف شخص عن العمل بعد الانقلاب الفاشل وبلغ عدد المسجونين قيد التحقيقات نحو 40 ألفا. وأثار نطاق الحملة قلق الجماعات الحقوقية وبعض حلفاء تركيا في الغرب. وتقول تركيا إن ما تقوم به ضروري للقضاء على أنصار المحاولة الانقلابية.

مجموعة عمل تجارية تتشكل بين البلدين

واكدت ماي ان تركيا هي من "اقدم اصدقاء" بريطانيا اذ تعود العلاقات بين البلدين الى اكثر من 400 عام، في اشارة الى العلاقات بين الامبراطورية العثمانية وانكلترا في عهد الملكة اليزابيث الاولى.

وقالت ماي ان انقرة ولندن اتفقتا على تشكيل مجموعة عمل لتعزيز علاقاتهما التجارية ما بعد بريكست.

وصرحت "اتفقنا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة تمهد لمبادلاتنا التجارية ما بعد بريكست".

وقال اردوغان ان الجانبين يسعيان الى زيادة حجم التجارة السنوية من نحو 15 مليار دولار الى 20 مليار دولار.

واوردت ماي انها ناقشت خلال المحادثات احتمالات تعزيز التجارة. واكدت ان البلدين يرغبان "في البناء على علاقاتنا الحالية، واعتقد ان القيام بذلك سيصب في صالح البلدين ويساهم في ازدهار بلدينا".

واضاف اردوغان "ناقشنا الخطوات المشتركة التي يمكن ان نتخذها في قطاع الدفاع".

كما بحث الزعيمان القتال ضد الجهاديين في سوريا والجهود لاعادة توحيد جزيرة قبرص. ولفتت ماي الى ان الامن الجوي هو من بين القضايا الرئيسية.

وقالت "اتفقنا كذلك على زيادة العمل المشترك على صعيد امن الطائرات من خلال برنامج للتدريب المشترك وتبادل المعلومات".