مايكل هوارد: سياسي صعب المراس

لندن - من روبرت ماكفيرسون
هل ينجح في هزيمة بلير؟

يعرف مايكل هاورد المرشح المرجح فوزه بزعامة حزب المحافظين البريطاني خلفا لايان دانكن سميث، بانه سياسي صعب المراس ذو اراء متشككة حول الانضمام الى منطقة اليورو وسياسة صارمة في ما يتعلق بالامن والنظام.
وكان هاورد من اشد المنتقدين لسياسة حزب المحافظين المالية الا انه اشتهر بتوليه منصب وزير الداخلية في الاعوام ما بين 1993-1997 في حكومة المحافظين الاخيرة التي قادها جون ميجور.
واشتهر هاورد بعبارته "السجن مفيد" التي اختصرت سياسته المتعلقة بالقانون والنظام في وقت كانت تعاني فيه السجون البريطانية من اعمال الشغب وعمليات الفرار وتزايد نسبة الانتحار بين السجناء.
وفي انتخابات زعامة حزب المحافظين التي جرت عقب هزيمة حزب المحافظين عام 1997 امام حزب العمال بقيادة توني بلير، كان ترتيب هاورد الاخير بعد ان قالت عنه زميلته السابقة في وزارة الداخلية ان ويديكومب انه "لا يمكن الوثوق به".
ولد مايكل هاورد في السابع من تموز/يوليو عام 1941 في جنوب ويلز لوالدين يهوديين هاجرا من رومانيا وكانا يمتلكان متجرا. ودرس هاورد القانون وتدرب على مهارات النقاش في جامعة كامبردج.
ورغم ان زميليه كينيث كلارك ونورمان لامونت لمعا لاحقا كشخصيتين بارزتين في حزب المحافظين الا ان هاورد لم يفز بمقعد في مجلس العموم حتى حزيران/يونيو 1983 اي بعد عشر سنوات من دخولهما المجلس.
وصعد السلم الوظيفي بسرعة في حكومة رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر حيث دافع عن مشروعها الضريبي الذي واجه معارضة شديدة ثم عمل وزيرا في الحكومة المحلية للمياه والاسكان في الفترة من 1987 حتى 1990.
ومع افول نجم تاتشر في عام 1990 تولى هاورد اول منصب رفيع له في الحكومة كوزير للتوظيف في الاعوام 1990-1992 ثم وزيرا للبيئة في الاعوام 1992-1993 ووزيرا للداخلية في الاعوام 1993-1997.
وتولى منصب وزير خارجية حكومة الظل في المعارضة في الاعوام 1997-1999 تحت قيادة وليام هيغ ثم وزيرا للمالية في حكومة الظل تحت زعامة ايان دانكن سميث منذ عام 2001.
ورغم ان تقدمه في السن قد يتسبب في نفور الناخبين الشبان الا ان العديد من المحافظين يشعرون ان تجربته في الحكومة ستجعل منه الشخص الانسب لقيادتهم الى النصر في الانتخابات العامة المقبلة في بريطانيا والتي لن تجري قبل منتصف 2006.
وفي مؤتمر حزب المحافظين الذي جرى في بلاكبول شمال غرب انكلترا في تشرين الاول/اكتوبر هاجم هاورد ما قال انه 60 زيادة ضريبية منفصلة فرضت منذ تولي بلير السلطة في البلاد.
وقال لانصار حزب المحافظين "نحن نؤمن بضرائب منخفضة. نحن حزب الضرائب المنخفضة".
كما واصل هاورد تشككه بالانضمام الى منطقة اليورو وهو الشعور السائد في حزب المحافظين وقال انه بعد رفض السويد الانضمام الى منطقة العملة الاوروبية الواحدة فانه يبدو ان بريطانيا لن تصوت لصالح تبني اليورو قبل الانتخابات العامة المقبلة.
اما بالنسبة لحياته الخاصة فيعد زواج هاورد من اطول الزيجات في الوسط السياسي اذ انه متزوج من عارضة الازياء السابقة التي اشتهرت في الستينات من القرن الماضي ساندرا بول (62 عاما) التي انجبت له ولدين.
وفي "دليل البرلمانيين" الذي يورد نبذة عن السياسيين البريطانيين قال هاورد ان الولايات المتحدة هي واحدة من الامور التي يهتم بها وان من هواياته "كرة القدم والبيسبول".