مايكروسوفت تشتري نوكيا: السر يكمن في سكايب

بشائر ثورة جديدة في عالم الاتصالات

لندن - بشر نائب الرئيس التنفيذي السابق في شركة سكايب روس شو بانطلاق ثورة جديدة في عالم الاتصالات المحمولة، يحتمل ان تكون شرارتها في بناء التحالف الثلاثي المكون من مايكروسوفت ونوكيا وسكايب الذي يدرس اطلاق خدمة المحادثة المجانية عبر الهواتف النقالة.

ويعتقد شو بحسب ما دونه في صحيفة الغارديان البريطانية الاربعاء ان "المنتج المقبل للشركات الثلاث سيكون هاتفا نقالا متكاملا من ناحية الجهاز والبرامج التشغيلية تتيح الاستفادة من امكانية المحادثة عبر سكايب باستخدام الشبكات الحديثة من الجيل الرابع وبعروض مجانية".

ورغم ان شركات الموبايل تجنبت حتى اليوم التطرق لخدمات الاتصال المجانية، لانه يحرمها من الاستفادة من عوائد المكالمات العادية، الا ان الصفقة الاخيرة لشراء نوكيا من قبل مايكروسوفت والتي سبقتها شراء سكايب توحي بهذا الامر.

وقال شو "خطى عملاق البرمجيات الاميركية مايكروسوفت خطوة طبيعية ضمن استعدادات الشركة لمستقبل تهيمن فيه على تكنولوجيا الهاتف النقال، بشرائها نوكيا، لكن ربما يكون قد فات الاوان لتحدي الأوائل في هذا المضمار".

ويرى ان خطوة مايكروسوفت جاءت جراء الفهم العميق لاتجاه النمو التصاعدي لتكنولوجيا الهاتف النقال، وسعيها المستمر لخلق عروض في هذا السوق من شأنها أن تأسر قلوب المستهلكين وتأمين موطئ قدم لها في هذه السوق المتنامي.

وتابع "بعد اطلاق الشراكة الرسمية بين مايكروسوفت ونوكيا، فإن هذا يوحي باكتمال حلبة التنافس والتحدي لفك القبضة الخانقة للشراكة على الطرف الاخر بين غوغل و آبل في مجال الهواتف وبرمجياتها".

واضاف "يبقى التحدي امام نوكيا ومايكروسوفت كبيراً ويحتاج لوسائل مبتكرة لاغراء ملايين مستخدمي \'آيفون\' ونظام التشغيل \'اندرويد\' في سوق يتميز بثبات ولاء الزبون للماركة التجارية، مما يؤشر على ان النجاح سيكون باهض الثمن".

واشار الى ان نجاح مايكروسوفت ونوكيا يعتمد على طرح عروض جديدة تأسر خيال المستهلكين الى حد كبير على مدى نجاحهم في دمج وتكامل الاعمال بين الشركتين، ولكن مايكروسوفت حسنت سجلها في عمليات الاستحواذ والدمج خلال السنوات الاخيرة، لكن الامر في الصفقة الاخيرة يتجاوز ان يكون محض شركة من جزئين.

وبحسب نائب الرئيس التنفيذي السابق في سكايب فإن "في جعبة مايكروسوفت ونوكيا ما يرجح كفتهم للانطلاق، اذ ان الاستحواذ على شركة \'سكايب\' في العام 2011، وسع امكانيات مايكروسوفت لاحتضان تطبيقات الاتصالات عبر الانترنت في عروضها للهواتف النقالة، لكن كان يعوزها استقطاب منتج عملاق للاجهزة النقالة لبناء منتج مميز".

وتابع "ربما تكون شركتا مايكروسوفت ونوكيا تأخرتا عامين لاحداث الفرق في سوق الاتصالات الخلوية، لكن اذا وجدت الشركتان وسيلة لتقديم خدمة الاتصال المرئي \'فيديو سكايب\' متكاملة عبر الموبايل ستكون الداعم الاساسي لمنصات منتجاتهم من الهواتف النقالة، وقد يدفع الثورة القادمة في مجال الاتصالات المتنقلة، بالاعتماد على شبكات الجيل الرابع والثالث".

وبقيت شركات الاتصالات المتنقلة تتردد طوال الفترة الماضية في احتضان عروض لتقديم المكالمات المجانية عبر شبكاتها، لكن الجولة المقبلة ستحتضن هذا التنافس، مع تزايد الفهم لتقديم تجربة استثنائية للمستهلكين.

وعلاوة على ذلك، فمن المرجح ان يسفر هذا التطور عن انشاء قوة جديدة تنافس هيمنة آبل-غوغل حتى وان كان عبر ابراز دور اكبر لـ\'سكايب\' في هذا الطرح الجديد.

واذا حصلت كل من نوكيا ومايكروسوفت وسكايب على حقوق في الطرح المحتمل، فإننا على وشك متابعة انطلاق سباق في حلبة جديدة بقطاع الهواتف المتنقلة، وحينها سيكون انفاق مايكروسوفت لـ7.2 مليار دولار لشراء نوكيا و8.3 مليار دولار لشراء سكايب، ضئيل القيمة بالمقارنة مع ما سيخلقه هذا الجيل الجديد من المنتجات.