ماليزيا ترضخ لضغوط تركيا بتسليمها موالين لغولن

قلق على مصير المرحلين

كوالالمبور - رحلت السلطات الماليزية ثلاثة مواطنين أتراك مطلوبين لدى سلطات بلادهم على خلفية صلاتهم المفترضة بالداعية الاسلامي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس رجب طيب اردوغان في تموز/يوليو 2016.

وقال قائد الشرطة الوطنية، خالد أبو بكر، في تغريدة عبر موقع "تويتر" إنه "تم ترحيلهم إلى أنقرة" ليل الخميس، رغم القلق الذي عبرت عنه المنظمات الحقوقية التي تخشى من أن ماليزيا ترضخ لضغوط من تركيا.

واعتقلت السلطات الماليزية كلا من إحسان أصلان وتورغاي كرامان الأسبوع الماضي بناء على قانون أمني يسمح بتوقيف المشتبه بهم دون محاكمة لمدة 28 يوما. وبعد يومين، تم اعتقال الأكاديمي التركي عصمت اوزتشليك لأسباب أفادت كوالالمبور أنها تتعلق بالامن القومي.

وفي بيان منفصل، أشار خالد إلى أن "التحقيقات أظهرت تورطهم في نشاطات منظمة فيتو وهم مطلوبون من الجانب التركي". و"فيتو" هي تسمية مختصرة تستخدمها السلطات للاشارة إلى مؤسسة فتح الله غولن "خدمة".

وتتهم السلطات التركية الداعية الإسلامي فتح الله غولن ومجموعته التي تسميها "منظمة فتح الله الإرهابية" أو "فيتو" بالتدبير لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي هزت تركيا في تموز/يوليو العام الماضي.

وأفاد خالد أن أنقرة ألغت وثائق سفر المطلوبين الثلاثة فباتت اقامتهم غير شرعية في ماليزيا.

وفي رد فعل غاضب على عملية الترحيل، تحدث فيل روبرتسون، نائب مدير مكتب منظمة "هيومن رايتس ووتش" في آسيا، الجمعة عن "انتهاك الحكومة الماليزية المخادع وصارخ لحقوق هؤلاء الرجال الثلاثة. وكأن ماليزيا علقت لافتة حول رقبتها تقول خادمة القمع التركي".

وأشار إلى أن قرار كوالالمبور ترحيل الأتراك الثلاثة يعني أنهم قد يتعرضون إلى التعذيب ولفترات اعتقال مطولة، متبوعة بمحاكمة غير عادلة.

ومن ناحيته، دان مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنوب شرق اسيا الترحيل قائلا عبر صفحته على موقع "فيسبوك" "لدينا قلق حقيقي بشأن سلامتهم فور عودتهم إلى تركيا".

وكانت المنظمة ناشدت كوالالمبور الأسبوع الماضي عدم ترحيلهم الى تركيا.

واعتقلت السلطات التركية واقالت عشرات الآلاف في إطار حالة الطوارئ التي فرضتها عقب محاولة الانقلاب. وتستهدف الحملة أنصارا محتملين لغولن.