ماليزيا تبحث معضلة الوضوء والصلاة والقبلة في الفضاء

انعدام الجاذبية يمنع السجود

بانجي (ماليزيا) - مع استعداد ماليزيا لاختيار أول رائد فضاء تعمل وكالة الفضاء الماليزية على ايجاد بعض الحلول لمعضلات دينية من المتوقع ان تواجه رواد الفضاء المسلمين ومنها الوضوء والقبلة والسجود رغم انعدام الجاذبية الارضية.
وقال محضر الدين عبد الغني وهو مسؤول في الحكومة الماليزية خلال مؤتمر يستمر يومين يشارك فيه علماء ورجال دين لمناقشة المشاكل المحتملة ان "من احتياجات رائد الفضاء اذا كان مسلما احكام تأدية الصلاة في الفضاء ومناحي الحياة الاخرى بما يتفق مع مبادئ الاسلام".
وهناك ثلاثة مسلمين من بين اربعة مرشحين على ماليزيا ان تختار منهم اثنين في مايو ايار لبدء التدريب لكي يصبحا من رواد فضاء. وكان البرنامج قد بدأ قبل عامين بعد ان عرضت روسيا على ماليزيا رحلة فضائية مجانية على متن سفينة فضاء سويوز.
والهدف من هذه الرحلة هو تشجيع ماليزيا على ابرام صفقة لشراء طائرات حربية روسية الصنع قيمتها 900 مليون دولار وستشارك من خلالها مع رواد الفضاء الروس في رحلة تنطلق في اكتوبر تشرين الاول عام 2007 لقضاء ستة او ثمانية ايام في محطة الفضاء الدولية.
ويجيء ذلك في إطار حشد التأييد لخطة رئيس الوزراء الماليزي عبد الله احمد بدوي الداعية الى "صناعات تنموية" جديدة منها التكنولوجيا الحيوية والفضاء وتكنولوجيا المعلومات لاضافة مجالات جديدة للنمو الاقتصادي في بلاد اشتهرت برخص التكلفة الصناعية.
وقال زين العابدين عبد الراشد استاذ علوم الفضاء بمعهد تابع لجامعة ماليزيا الوطنية ان اتباع توقيت الارض واتخاذها قبلة هي ضرورة لحل المشاكل التي قد تواجه المسلم في الفضاء.
وصرح بأنه وضع برنامج كمبيوتر بمساعدة طلبته المتخرجين من المعهد يحسب مواقيت الصلاة الدقيقة واتجاه القبلة بالنسبة للرواد فور تحديد موقعهم.
وقال زين العابدين "يمكن ان يبرمج ذلك في كمبيوتر او في جهاز رقمي شخصي، وتحديد موقعك سهل مثل سهولة الدخول على الانترنت".
وصرح بأنه بعد حصوله على موافقة العلماء المسلمين سيكون قادرا على ان يقدم خدمة تحميل البرنامج مجانا اعتبارا من عام 2007. لكن ظلت معضلات اخرى بحاجة الى حل منها الوضوء والسجود رغم انعدام الجاذبية.
وقال مشاركون في المؤتمر ان من بين الردود التقليدية لهذه التساؤلات هي استخدام وسائل النظافة البديلة ومنها الاوراق المطهرة والمناشف والصلاة جالسا ومقيدا الى احد المقاعد.
واتخذ مجموعة من علماء الدين توجها عمليا في الفتوى لمعالجة هذه المعضلات في بيان نشر على موقع اسلامي على شبكة الانترنت.
وجاء في البيان "وفقا لمبادئ الشريعة الاسلامية وفي حالة العجز لاي سبب من الاسباب عن الالتزام بشرط تستند عليه صحة ركن من اركان العبادات في هذه الحالة علينا ان نؤدي اركان العبادات دون التقيد بالشرط".