ماكرون يخفف نبرته الحادة حيال تركيا بشأن هجوم عفرين

أنقرة تتجاهل كل الانتقادات

تونس - خفف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس من تحذيره لتركيا بشأن عمليتها العسكرية ضد مسلحين أكراد في شمال سوريا وذلك بعدما وصفت أنقرة تصريحاته بأنها "إهانات".

كان ماكرون حذر تركيا من أن عملياتها في منطقة عفرين في شمال سوريا يجب ألا تصبح ذريعة لغزو سوريا وحث أنقرة على تنسيق خطواتها مع حلفائها.

وبدأت تركيا هجوما بريا وجويا أطلقت عليه اسم "حملة غصن الزيتون" قبل أسبوعين استهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية في عفرين. لكن التوغل تسبب في توتر علاقاتها مع الغرب خاصة الولايات المتحدة التي دعمت المقاتلين الأكراد ولها قوات على الأرض تدعمهم في أجزاء أخرى من سوريا.

وفي رد حاد يبرز التوتر بين أنقرة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي، قال مولود تشاووش أوغلو وزير الخارجية التركي للصحفيين في أنقرة اليوم الخميس "نعتبر أن توجيه دولة مثل فرنسا ملاحظات لنا عن عملية ننفذها بما يتفق مع القوانين الدولية إهانات".

وأضاف "نحن نستخدم حقنا في الدفاع عن النفس، وهذا يتماشى مع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وهو ليس غزوا. يجب ألا يكيلوا بمكيالين".

وفي تصريحات له في تونس خفف ماكرون من لهجته السابقة.

وقال خلال مؤتمر صحفي "ألحظ أن رد فعل وزير الخارجية التركي يعني على الأرجح أن العملية التركية لن تتجاوز تأمين الحدود وأن تركيا لا تنوي الذهاب أبعد من مواقعها التي تحتلها اليوم أو البقاء في المنطقة على المدى الطويل".

وقدمت فرنسا، شأنها شأن الولايات المتحدة، السلاح ووفرت التدريب لقوات تقودها وحدات حماية الشعب في قتال تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا. وأغضب ذلك تركيا التي تعتبر مقاتلي وحدات حماية الشعب إرهابيين وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور.

ويشن حزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية، تمردا منذ ثلاثة عقود في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.