ماكرون لا يستسهل المواجهة مع لوبن في جولة الحسم

"يجب أن نناضل"

باريس - أقر المرشح الوسطي ايمانويل ماكرون الثلاثاء بأن "لا شيء محسوما" في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في مواجهة مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تريد أن "تجمع الوطنيين من اليمين واليسار".

ودخلت مرشحة اليمين المتطرف في عملية دقيقة لاستقطاب الناخبين الذين صوتوا في الدورة الأولى للمحافظ فرنسوا فيون وزعيم اليسار الراديكالي جان لوك ميلانشون.

من جهته، حذر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء من أن فوز ماكرون على لوبن خلال الدورة الثانية في السابع من أيار/مايو ليس مضمونا، معتبرا أنه يجب عدم الاستهانة بالنتيجة التي حققتها الجبهة الوطنية.

وقال هولاند خلال زيارة لغرب فرنسا "أعتقد أن من المناسب أن نكون في غاية الجدية وفي حالة تعبئة كاملة وعلينا أن نعتبر أن لا شيء مضمونا بعد، وأن الفوز يجب أن ينتزع وأن نستحقه".

وتابع "ليس هناك إدراك فعلي لما حصل الأحد نسينا أن مارين لوبن انتقلت إلى الدورة الثانية. ليس شيئا هامشيا أن يصل اليمين المتطرف إلى الدورة الثانية لانتخابات رئاسية".

وتعرض موقف ماكرون للانتقاد من عدد كبير من المعلقين الذين اعتبروا أنه يعطي انطباعا وكأنه "تجاوز" الجولة الثانية وأنه يعتبر أن النصر مضمون.

ورد ماكرون قائلا "لن أتلقى دروسا"، مضيفا انه لم يربح شيئا بعد وانه يجب "أن نناضل". وتابع "لم يتوقع أحد فوزي منذ شهر ونصف شهر، أنا مثال حي على أنّ المتنبئين مخطؤون".

وبحسب استطلاع نشر الثلاثاء فإن لوبن التي حلت في المرتبة الثانية خلف ماكرون مساء الأحد، ستُهزم في السابع من أيار/مايو.

وفي محاولة لإقناع الناخبين الذين أصيبوا بخيبة أمل من نتائج الجولة الأولى، زارت المرشحة سوق المواد الغذائية الضخم في رونجي، بضاحية باريس، غداة زيارة لها إلى شمال البلاد. وستعقد تجمعا الخميس في نيس (جنوب شرق)، معقل اليمين، حيث تأمل بجذب ناخبين.

وقالت لوبن الثلاثاء عبر التلفزيون "لدى خصمي رؤية بعيدة عن واقع فرنسا، إنه مرشح الأوليغارشية".

وأردفت "أريد أن أجمع كل الوطنيين، من اليمين أو اليسار"، قبل أن تتطرق مجددا إلى موضوع الهجرة لتقول "لدينا سبعة ملايين عاطل عن العمل وتسعة ملايين فقير، وقد أتينا بمئتي ألف أجنبي سنويا".