مارسيل خليفة للاسلاميين: ارفعوا ايديكم عن حناجرنا

رد فعل عنيف من قبل مارسيل

المنامة - قال الفنان اللبناني مارسيل خليفة والشاعر البحريني قاسم حداد ان محاولة النواب الاسلاميين البحرينيين التصدي لعملهما المشترك "مجنون ليلى" ولفعاليات مهرجان "ربيع الثقافة" محاولة "لارهاب كافة اشكال الفكر والثقافة".
وقال الموسيقي اللبناني والشاعر البحريني في بيان الاربعاء انها "محاولة مقصودة ومنظمة لارهاب كافة اشكال الفكر والثقافة".
ويشكل هذا البيان اول تعليق لهما على تشكيل مجلس النواب البحريني لجنة للتحقيق في مهرجان ربيع الثقافة وخصوصا في مشاهد تضمنها عرض "مجنون ليلى".
وقال خليفة وحداد "لم يخطر ببالنا ان ما نقدمه من عرض نظيف وبريء ومتجرد من النوايا السيئة والخبيثة سيتم تأويله بخلاف ما هو مقصود (..) وسيرى فيه حماة الدين والاخلاق والطهارة عملا فاحشا ومعيبا وخروجا على الشريعة الاسلامية والاخلاق العامة".
واعتبر الرجلان ان محاولة النواب الاسلاميين "دفاع عقيم ومشكوك فيه عن دين لا يستمد قوته وعظمته واستمراريته من العنف اللفظي والبدني الذي يمارسه فقهاء الظلام وتجار الفتاوى".
وتابع البيان "انها دعوة صريحة ومباشرة الى الانغلاق ومصادرة حق الاخر في التعبير لانكار تعددية الاصوات"، مؤكدا ان "مثل هذه الدعوة لا تحتقر الانسان الحر الراغب في المعرفة والمتعة لكنها تحتقر بلدا متحضرا ينتمي الى القرن الحادي والعشرين".
وخلص البيان الى القول "ارفعوا ايديكم عن حناجرنا".
وشكل مجلس النواب البحريني الثلاثاء بغالبية كبيرة لجنة للتحقيق في ما اعتبر من قبل الاسلاميين السنة والشيعة خروجا عن الشريعة و"لقطات تثير الغرائز وتشجع على ارتكاب الفاحشة" في عرض "مجنون ليلى" المستوحى من كتاب لحداد ولحنه خليفة.
وضمت اللجنة سبعة نواب من كتلة الاصالة (سلفيون سنة) والمنبر الاسلامي (إخوان مسلمون) والوفاق (شيعة) اضافة الى عضو مستقل.
واشعل قرار مجلس النواب البحريني تشكيل لجنة التحقيق في المهرجان الذي افتتح بعرض "مجنون ليلى" الموسيقي الشعري الراقص، معركة بين نواب اسلاميين من جهة ومثقفين وفنانين وناشطين يدافعون عن حرية التعبير.
ويقود الاسلاميون وخصوصا السنة منهم حملات مستمرة منذ سنوات ضد ما يعتبرونه فسادا اخلاقيا، حيث تمكنوا في 2004 من وقف عرض برنامج تلفزيون الواقع "الاخ الاكبر" الذي كانت تبثه محطة "ام بي سي" من البحرين.
واثار ذلك ردود فعل في صفوف المستثمرين البحرينيين الذين رأوا في الخطوة تهديدا للانفتاح الذي يتميز به مجتمع البحرين.